بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه اليوم الإثنين في القاهرة، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مستجدات التصعيد في المنطقة وتداعياته على الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود الرامية إلى تسوية النزاعات وسبل تعزيز التعاون المشترك.
جهود خفض التصعيد
أكد عبد العاطي أهمية استمرار التشاور والتنسيق لاحتواء التوترات وخفض التصعيد، وتغليب المسار الدبلوماسي للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة، مشدداً على ضرورة تعزيز العمل الدولي المشترك لمواجهة التداعيات الخطيرة للتصعيد، ولا سيما ما يرتبط منها بالأمن الغذائي وحرية الملاحة.
الأوضاع الإنسانية والإقليمية
وتناول الجانبان الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث استعرض وزير الخارجية المصري الجهود المتواصلة لضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية، مشدداً على أهمية الحفاظ على الدور الأساسي الذي تضطلع به وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وعدم وجود بديل عنها في مناطق عملياتها.
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في السودان وليبيا، أكد عبد العاطي أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مجدداً موقف مصر الثابت إزاء الأزمة الليبية، وضرورة الدفع نحو تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية.
دعم الإصلاح الأممي
أعرب غوتيريش عن تقديره للدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم جهود الأمم المتحدة على المستويين الإقليمي والدولي، منوهاً بإسهاماتها الفاعلة في تسوية النزاعات وتعزيز السلم والاستقرار. وفي سياق متصل، أكد عبد العاطي دعم مصر لجهود إصلاح منظومة الأمم المتحدة، مشدداً على ضرورة أن تكون عملية الإصلاح شاملة ومستندة إلى قواعد القانون الدولي ومبادئه، وأن تتزامن مع إصلاح مجلس الأمن، بما يضمن التمثيل العادل للدول الإفريقية.
كما شدد على ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة بدور دفع جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتوفير التمويل الإنمائي، ومعالجة أزمة الديون وتزايد أعبائها على الدول النامية، وإصلاح النظام المالي الدولي، وإتاحة التمويل المناخي، بما يراعي أولويات الدول النامية ويعزز قدرتها على تحقيق التنمية وتحسين مستوى معيشة شعوبها.
وتأتي هذه المباحثات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الأزمات في عدد من دول المنطقة، بالتزامن مع دعوات دولية إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية وتعزيز دور الأمم المتحدة في تسوية النزاعات، ودعم الاستقرار وتلبية الاحتياجات الإنسانية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)