أظهرت نتائج دراسة سريرية أن عدسة اصطناعية تجريبية تزرع خلال جراحة إعتام عدسة العين، وتطلق دواءً خافضاً لضغط العين تدريجياً، قد تساعد على ضبط مرض الزرق وتقليل حاجة المرضى إلى استخدام القطرات العلاجية يومياً.
ذكر موقع «Medical Xpress» العلمي، في تقرير نشره أول أمس، أن الدراسة شملت 106 أشخاص مصابين بالزرق أو ارتفاع ضغط العين، كانوا مرشحين للخضوع لجراحة إعتام عدسة العين. وأجرى الدراسة باحثون من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت الأمريكية، واختبروا عدسات اصطناعية مزودة بوسادات صغيرة تحتوي على دواء بيماتوبروست، يُطلق تدريجياً داخل العين للمساعدة على خفض ضغطها.
وفي المقابل، تلقى أفراد المجموعة الأخرى عدسات اصطناعية تقليدية، إلى جانب استخدام قطرات تيمولول مرتين يومياً لعلاج الزرق، بهدف مقارنة نتائج الطريقتين. وأظهرت النتائج أن أكثر من 95 بالمئة من المرضى الذين زُرعت لهم العدسات التجريبية لم يحتاجوا إلى أدوية إضافية لعلاج الزرق خلال عام من الجراحة، ما يشير إلى إمكانية الحد من الاعتماد على القطرات اليومية لدى بعض المرضى.
وأوضح الدكتور جيفري كامر، طبيب العيون والباحث المشارك في الدراسة بالمركز الطبي لجامعة فاندربيلت، أن التقنية قد تتيح علاج إعتام عدسة العين والمساعدة على ضبط ضغط العين خلال إجراء جراحي واحد، لافتاً إلى أن استخدام القطرات يومياً قد يشكل صعوبة لبعض المرضى في الالتزام بالعلاج. وتقوم التقنية التجريبية على إطلاق الدواء تدريجياً داخل العين لتوفير تأثير علاجي مستمر، بما قد يقلل الحاجة إلى تكرار استخدام القطرات.
لكن النتائج الحالية لا تكفي لتحديد مدى فاعليتها وسلامتها على المدى الطويل كون العدسة لا تزال في المرحلة التجريبية، فيما تستمر متابعة المشاركين لمدة ثلاث سنوات، بالتوازي مع إجراء تجربتين سريريتين أكبر لتقييم سلامة التقنية وفعاليتها. ويُعد الزرق من أمراض العين التي قد تسبب تلف العصب البصري وفقدان البصر، ويرتبط ارتفاع ضغط العين بزيادة خطر حدوث هذا التلف، لذلك يُعد ضبط الضغط من الأهداف الرئيسية للعلاج.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)