أظهرت نتائج تجربتين سريريتين من المرحلة الثالثة، أجراهما باحثون من معهد وولكوك للأبحاث الطبية وجامعة ماكواري في أستراليا، أن عقار «ريتاتروتيد» التجريبي، المطوّر لإنقاص الوزن، يسهم في تقليل شدة انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة، سواء كانوا مصابين بالسكري من النوع الثاني أو لا.
وذكر معهد وولكوك للأبحاث الطبية الأسترالي عبر موقعه الإلكتروني أول أمس، أن النتائج المنشورة في مجلة «نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسين» استندت إلى تجربتين سريريتين «TRIUMPH-1-OSA» و«TRIUMPH-2-OSA»، أظهرتا انخفاضاُ في عدد مرات توقف التنفس أو تراجع تدفق الهواء خلال النوم لدى المشاركين الذين تلقوا العقار أسبوعياً، مقارنة بمن تلقوا علاجاً وهمياً، وذلك على مدى 80 أسبوعاً.
وشملت التجربة الأولى 243 شخصاً يعانون انقطاع التنفس الانسدادي المتوسط إلى الشديد مع زيادة الوزن أو السمنة، دون الإصابة بالسكري من النوع الثاني، فيما ضمت التجربة الثانية 448 شخصاً يعانون الحالة نفسها مع إصابتهم بالسكري، وتلقى المشاركون حقناً تحت الجلد بجرعات أسبوعية بلغت 4 أو 9 أو 12 ملغ من العقار، أو علاجاً وهمياً.
وأظهرت النتائج انخفاض عدد مرات انقطاع التنفس أو تراجع تدفق الهواء في الساعة خلال التجربة الأولى بمعدل 34.3 مرة مع جرعة 9 ملغ، و31.7 مرة مع جرعة 12 ملغ، مقابل 9.9 مرات لدى المجموعة التي تلقت العلاج الوهمي، وفي التجربة الثانية، بلغ الانخفاض 24.7 و25.4 مرة في الساعة مع الجرعتين على التوالي، مقارنة بـ10.3 مرات مع العلاج الوهمي، فيما سجلت جرعة 4 ملغ تحسناً أقل.
ويعمل «ريتاتروتيد» من خلال تنشيط ثلاثة مستقبلات هرمونية تشارك في تنظيم الشهية والتمثيل الغذائي، هي مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، والببتيد المعتمد على الغلوكوز والمحفز لإفراز الأنسولين (GIP)، والغلوكاغون، ولذلك يُصنف ضمن الأدوية الناهضة لثلاثة مستقبلات هرمونية.
وخلص الباحثون إلى أن العقار حقق انخفاضاً أكبر في شدة انقطاع التنفس أثناء النوم مقارنة بالعلاج الوهمي لدى المشاركين في التجربتين، وعُرضت النتائج خلال المؤتمر الثامن والعشرين للجمعية الأوروبية لأبحاث النوم، ومُوّلت الدراستان من شركة «إيلي ليلي» المطورة للعقار، الذي لا يزال قيد التقييم السريري ولم يحصل بعد على الموافقات التنظيمية اللازمة لتسويقه.
ويحدث انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم نتيجة انسداد متكرر في مجرى الهواء خلال النوم، ما يؤدي إلى توقف التنفس لفترات قصيرة أو انخفاض تدفقه، وقد يرافقه الشخير واضطراب النوم والنعاس خلال النهار، وترتبط هذه الحالة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني، وتُعد السمنة من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بها.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)