عاد الحاج غازي المصري (أبو سمير) إلى بيته في بلدة خربة غزالة بالريف الشرقي لمحافظة درعا، بعد رحلة تهجير قسري امتدت لسنوات، في مشهد يعكس عودة الغياب لأحياء سورية عانت من القصف والحصار. وقد تحولت البلدة إلى منطقة خالية من السكان خلال سنوات سيطرة قوات النظام البائد عليها، لتعود اليوم وتبدأ مرحلة البناء والإعمار.
ذكرى التهجير والدمار
في آذار 2013، أصبحت خربة غزالة خاوية من سكانها بالكامل بسبب القصف والعمليات العسكرية التي دفع الأهالي للنزوح نحو القرى المجاورة أو خارج البلاد. ويذكر أحمد نصار الزعبي رئيس مجلس البلدة أن البلدة تحولت لسنوات إلى منطقة عسكرية مغلقة، قبل أن تبدأ عودة محدودة منذ عام 2018، وتسرعت وتيرتها بعد التحرير. وقد قدمت البلدة أكثر من 263 شهيدا، وتعرضت للقصف بالبراميل والطيران والهاون والصواريخ.
جهود الإعمار المجتمعية
يقدّر عدد سكان خربة غزالة اليوم بنحو 28 ألف نسمة، وتواجه البلدة تحديات كبيرة في إعادة تأهيل الطرق وشبكات الصرف الصحي والمياه والكهرباء. ويشير الزعبي إلى أن المجتمع المحلي ساهم في ترميم المدارس والمرافق الصحية ومركز الناحية ودائرة النفوس، قائلا: "المشاركة جماعية من المجتمع المحلي، النساء، الصبايا، الشباب، كبار السن، المغتربين، الجميع يساهم، ونحاول أن ننهض ببلدتنا رغم حجم الدمار وثقل المستحقات".
توثيق الانتهاكات
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان انتهاكات وقصفًا طال البلدة باستخدام راجمات الصواريخ والمدفعية أدى لسقوط عشرات الضحايا. ونقل هيومن رايتس ووتش شهادات عن عمليات النهب والتدمير والحرق، ووصف الأهالي التجربة بأنها محاولة لإخضاع البلدة وكسر إرادة سكانها. ويؤكد العائدون أن العودة ليست قرارًا عاطفيًا بقدر ما هي إرادة للمضي للمستقبل وبناء ما دمره النظام البائد.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)