أعلنت وزيرة التنمية الاجتماعية الفلسطينية سماح حمد، الأحد، أن قطاع غزة يحتاج إلى 200 ألف خيمة لمواجهة الشتاء الرابع منذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية، في ظل اهتراء الخيام الحالية وعدم وقايتها من البرد. وأكدت حمد، في تصريحات نقلتها إذاعة صوت فلسطين، وجود صعوبة كبيرة في توفير الخيام للقطاع بفعل القيود الإسرائيلية التي تمنع دخول الكميات المطلوبة.
وأضافت الوزيرة أن ما دخل إلى القطاع لا يتعدى عشرات الخيام، وهو أقل بكثير من العدد المطلوب فعلياً. وأشارت إلى أن كل الخيام في غزة مهترئة وممزقة ولا تحمي الأسر من البرد، موضحة أن الوزارة ركزت جهودها سابقاً على توفير الشوادر البلاستيكية المقواة. كما لفتت إلى أن الفلسطينيين يعيدون تدوير الحديد من ركام المنازل المدمرة لتدعيم الخيام، واصفة ذلك بـ"الإبداع".
من جهته، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في 26 أكتوبر الماضي، إن الوضع الإنساني في غزة "كارثي"، حيث يعيش معظم السكان في خيام متهالكة وملاجئ مؤقتة. وأوضح أن العائلات تواجه ظروفاً قاسية فيما يتعلق بالمياه والنظافة والصرف الصحي، وسط دمار واسع ونقص في الإمدادات الأساسية.
وفي سياق متصل، تحدثت الوزيرة عن الأوضاع الغذائية الصعبة بسبب تقليص المنظمات الأممية، وعلى رأسها برنامج الأغذية العالمي، لمساعداته. وأشارت إلى أن الوزارة أجرت مباحثات مع أطراف أممية حول تقديم دعم نقدي إلكتروني، لافتة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق. وحذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، في 22 أكتوبر، من تجدد خطر المجاعة بسبب شح الدقيق وتوقف المخابز.
كما أعلن برنامج الأغذية العالمي، في 19 أكتوبر، تقليص مساعداته، مما أدى إلى انخفاض عدد المستفيدين من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون فلسطيني. وخفض البرنامج الحصص الغذائية إلى النصف، وانخفض عدد الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألفاً إلى 150 ألفاً. وحذر البرنامج من أن نحو 1.4 مليون فلسطيني يواجهون انعداما حادا للأمن الغذائي. وتسببت الحرب التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 بخلافة أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)