من العالم

فانس يفتح قناة تفاوض مع طهران وترامب يثبت الخيار العسكري

29 أكتوبر 20265 min read

فانس يفتح قناة تفاوض مع طهران وترامب يثبت الخيار العسكري
واشنطن تطلق مبادرة تفاوض عبر فانس وسط استمرار الضغوط العسكرية وتكاليف الحرب المرتفعة

تتحرك واشنطن لإحياء المفاوضات مع طهران عبر مبادرة يقودها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في مسعى لاستئناف الحوار المباشر وتجنب تصعيد عسكري محتمل عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في الثالث من تشرين الثاني المقبل.؜

وكشبت صحيفة وول ستريت جورنال أن فانس بعث بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، لاستكشاف إمكانية إيجاد أرضية مشتركة بين واشنطن وطهران، بما قد يدفع ترامب إلى العدول عن إصدار أمر بشن هجوم عسكري مكثف على إيران خلال الأسابيع المقبلة.؜

مسارات دبلوماسية متوازية

كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الرسالة سُلّمت إلى رضائي الأحد الماضي بوساطة قطرية، وأن فانس شدد فيها على ضرورة تسوية الخلافات عبر مفاوضات مباشرة، مع وضع الملف النووي الإيراني على طاولة المباحثات منذ بدايتها.؜ وأشارت إلى أن مقترح فانس عقد لقاء بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين وتوليه قيادة المحادثات نيابة عن واشنطن، لقي قبولاُ لدى القيادة الإيرانية.؜

من جهته، أفاد موقع أكسيوس بأن ترامب أبدى حماسة للمبادرة، لكن الرئيس الأمريكي قال للصحفيين أمس الأربعاء:؜ إن رسالة نائبه تركزت على توفير إمدادات طبية لإيران، نافياُ تكليفه باستئناف مفاوضات السلام، مع تأكيد موافقته على التواصل مع الجانب الإيراني.؜

استمرار الخلافات والضغوط العسكرية

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الخلافات بشأن الملفات المطروحة للتفاوض، إذ أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران تتمسك بمواقفها حيال الملف النووي، وتطالب بضمانات أمريكية لأي تفاهمات محتملة.؜ وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تدوينة عبر منصة إكس:؜ إن بلاده مستمرة في منح الدبلوماسية فرصة للنجاح، وإنها على اتصال وثيق ومستمر بالوسطاء لمراجعة الأفكار التي يمكن أن تضمن تنفيذ خطة الأيام السبعة التي قدمتها سابقاً.؜

ورغم التحركات الدبلوماسية، لا يزال خطر التصعيد العسكري قائماُ، إذ أفاد دبلوماسيان لوكالة أسوشيتد برس بأن مسؤولين أمريكيين أبلغوا عدداُ من دول الشرق الأوسط وحلفاء إقليميين ضرورة الاستعداد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، واتخاذ تدابير احترازية تحسباُ لرد إيراني محتمل.؜

جهود إقليمية لتخفيف التوتر

وتتكثف الجهود القطرية لنزع فتيل المواجهة وتجنب تجدد التصعيد في المنطقة، ولا سيما تداعياته على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بالتوازي مع تحركات سعودية وباكستانية وتركية لفتح قنوات تفاوض تحول دون عودة العمليات العسكرية.؜ وفي هذا السياق، زار طهران الإثنين الماضي وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن، في إطار جهود تهدف إلى تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات.؜

وتكتسب هذه الجهود أهمية إضافية في ظل التداعيات الاقتصادية المتزايدة للحرب، إذ نقلت وكالة أسوشيتد برس عن تقديرات قدمتها وزارة الحرب الأمريكية إلى الكونغرس ارتفاع تكلفة الحرب إلى نحو 47.1 مليار دولار.؜ وفي موازاة ذلك، تظهر تحركات أسواق الطاقة استمرار تأثر أسعار النفط بالمخاوف من تجدد العمليات العسكرية واضطراب حركة الإمدادات، ما يزيد الضغوط الرامية إلى احتواء التصعيد وإيجاد تسوية سياسية تنهي الحرب.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.