حذرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، الثلاثاء، من مواصلة إسرائيل سياسات تهويد القدس الشرقية المحتلة وتغيير معالمها، داعية إلى تحرك دولي للتضامن مع المزارعين الفلسطينيين في مواجهة تصاعد إرهاب المستوطنين. جاء ذلك في "نداء سياسي عاجل" وجهه عضو اللجنة المركزية للحركة، ياسر عباس، إلى الأمناء العامين للأحزاب وقادة القوى السياسية في الوطن العربي والإقليم والعالم.
وأكد عباس أن ما تتعرض له القدس من "سياسات تهويدية ممنهجة ومحاولات متواصلة لتغيير هويتها العربية والإسلامية والمسيحية ومعالمها التاريخية"، يمثل "اعتداء على حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية وحقوق الشعب الفلسطيني". ودعا القوى السياسية إلى الدفاع عن القدس ومقدساتها، ورفض محاولات تهويدها، والتأكيد على حماية المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وحرية العبادة فيهما.
من جهته، أشار عباس إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين على القرى والمزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون، لافتا إلى سرقة محاصيل والاعتداء على متضامنين أجانب وناشطين إسرائيليين وصحفيين. كما تحدث عن اقتلاع آلاف أشجار الزيتون ومصادرة أراض فلسطينية وهدم منازل وإقامة بوابات وحواجز وفرض قيود على الحركة.
وطالب عباس بإطلاق تحرك سياسي وشعبي واسع للتضامن مع المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون، وتوفير الحماية للمدنيين ومساندة المبادرات التي تمكن المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. كما طلب الضغط على الحكومات والبرلمانات والمؤسسات الدولية لوقف التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة والتحرك من أجل قطاع غزة.
وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أعلنت الاثنين، توثيق 136 اعتداء مرتبطا بموسم قطف الزيتون، نفذها الجيش الإسرائيلي ومستوطنون منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري. ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة.
وإجمالا، أسفر التصعيد حتى نهاية سبتمبر/أيلول عن مقتل أكثر من 1220 فلسطينيا، وإصابة أكثر من 13 ألفا و350، واعتقال قرابة 24 ألفا و600 وفق معطيات رسمية فلسطينية. وفي سياق متصل، ناقشت اللجنة المركزية لـ"فتح"، الثلاثاء، التطورات السياسية والميدانية في الضفة وغزة، ورحبت بقرار تأجيل الانتخابات التشريعية، مؤكدة أهمية مواصلة الحوار الوطني مع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية.
والسبت، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما حدد بموجبه 11 سبتمبر/أيلول 2027 موعدا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، بدلا من موعد الانتخابات التشريعية السابق في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)