أكدت إرشادات طبية حديثة أن شحوب البشرة أو ظهور الهالات الداكنة تحت العينين لا يكفيان للاستدلال على نقص الحديد في الجسم، مشددة على ضرورة إجراء فحوص مخبرية للتشخيص الدقيق للحالة. وأوضحت أن الاعتماد على الأعراض الظاهرة فقط قد يكون مضللاً، حتى في حال ظهور علامات مثل التعب وضعف التركيز وتساقط الشعر، مما يستدعي تدخلاً طبياً مبكراً لتأكيد التشخيص.
ووفقاً لإرشادات الجمعية الأمريكية لأمراض الدم المنشورة في مجلة «Blood Advances» العلمية في آب 2026، والتي نقلتها شبكة سي إن إن، فإن تقييم مخزون الحديد يعتمد بشكل أساسي على فحوص مخبرية، يأتي في مقدمتها تحليل الفيريتين. ويعد هذا البروتين المسؤول عن تخزين الحديد في الجسم، مع مراعاة العمر والحالة الصحية ووجود الالتهابات التي قد تؤثر في تفسير النتائج، مؤكدة أهمية الكشف عن النقص حتى في الحالات التي لا يصاحبها فقر الدم.
ويعتبر الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين، البروتين الموجود في كريات الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم. وقد يؤدي نقصه إلى أعراض متعددة تشمل التعب والضعف والدوار وصعوبة التركيز وضيق التنفس، كما يرتبط بتساقط الشعر وهشاشة الأظافر، وقد يتطور إلى فقر الدم عندما يؤثر في إنتاج كريات الدم الحمراء. وخلصت مراجعة علمية أعدّها باحثون من المجموعة المعنية بكريات الدم الحمراء والحديد التابعة للجمعية الأوروبية لأمراض الدم، ونُشرت في مجلة «HemaSphere»، إلى أن نقص الحديد يمكن أن يسبب أعراضاً حتى في غياب فقر الدم.
وتزداد احتمالات نقص الحديد لدى النساء والأطفال والحوامل بسبب زيادة احتياجات الجسم خلال النمو والحمل، كما قد يرتبط النقص بأمراض تؤثر في الامتصاص أو بفقدان الدم نتيجة نزيف في الجهاز الهضمي. وينصح بمراجعة الطبيب عند استمرار التعب أو ضعف التركيز، لتحديد الحاجة إلى الفحوص ومعرفة السبب الأساسي، مع التأكيد على عدم تناول مكملات الحديد دون استشارة طبية لأن العلاج يتوقف على نتائج الفحوص والحالة الصحية لكل شخص.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)