تأهل فريق طلابي من ثانوية إنخل الرسمية بمحافظة درعا إلى نهائيات جائزة زايد للاستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك عن مشروع مبتكر يحمل اسم "منظومة النبع والأرض". يهدف المشروع إلى الاستفادة من مخلفات الأبنية المدمرة في إنتاج خلطات إسفلتية، وتوظيف الفحم المعالج كيميائياً في توليد الطاقة النظيفة، وتصنيع أغشية نانوية لتنقية المياه وتحليتها.
مسارات المشروع
يقوم المشروع على ثلاثة مسارات مترابطة هي الأرض والطاقة والمياه، وفقاً لأستاذ الفيزياء والكيمياء في الثانوية أحمد العاصي. يهدف مسار الأرض لإعادة استخدام ركام الأبنية المدمرة في إنتاج خلطات إسفلتية لرصف الطرقات، بينما يركز مسار الطاقة على توفير طاقة نظيفة وآمنة من الفحم المعالج. كما يستخدم المسار الثالث المواد الكربونية في تصنيع أغشية نانوية لترشيح المياه وتنقيتها، بهدف توفير مياه صالحة للشرب ومعالجة مياه الصرف الصحي.
تحديات العمل الجماعي
بدأت فكرة المشروع بصورة فردية قبل أن تتطور إلى عمل جماعي، حيث شكل طلاب ثانوية إنخل الرسمية فريقاً سورياً متكاملاً. تمكن الفريق من التأهل إلى نهائيات المسابقة عن منطقة آسيا وشمال أفريقيا، بعد منافسة شارك فيها أكثر من عشرة آلاف فريق من مختلف أنحاء العالم. وأكدت عضو الفريق رنيم الرمان أن روح التعاون كانت عاملاً أساسياً في تجاوز الصعوبات، مثل محدودية الإمكانات وصعوبات المواصلات، حيث أجروا تجاربهم باستخدام مخبر بسيط وأدوات متواضعة.
التقييم والمستقبل
أوضح عضو الفريق سعيد الوالي أن المشروع خضع لتقييم لجنة دولية، وتمكن الفريق من التأهل إلى نهائيات الجائزة المقررة في أبو ظبي في 12 كانون الثاني عام 2027. بدأت فترة التقديم للجائزة لدورة 2027 في 26 كانون الثاني الماضي وأغلقت في 22 حزيران. تشمل الجائزة ست فئات رئيسية هي الصحة والغذاء والطاقة والمياه والعمل المناخي والمدارس الثانوية العالمية، وتستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الربحية والمدارس الثانوية.
وأشار العاصي إلى أن الوصول إلى النهائيات جاء نتيجة العمل الجماعي والمتابعة المستمرة، معرباً عن أمله في مواصلة العمل لتحقيق المركز الأول على مستوى العالم. كما أعرب الطلاب عن تطلعهم إلى إثبات قدرة الشباب السوري على الابتكار وتقديم حلول عملية للتحديات البيئية والخدمية، ورفع اسم سوريا في مجال الابتكار والاستدامة.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)