يعمل فريق تابع لمنظمة «بستانيو الشعاب المرجانية» في جزيرة موريا ببولينيزيا الفرنسية على استعادة الشعاب المرجانية المتضررة، من خلال زراعة أجزاء منها في مشاتل تحت الماء ثم نقلها إلى مواقعها الطبيعية، في مسعى لتعزيز قدرة هذه النظم البيئية على تحمل ارتفاع درجات حرارة المحيطات المتوقع مع اشتداد ظاهرة «النينيو».
وذكر تقرير نشرته شبكة «سي إن إن» أمس الثلاثاء، أن المنظمة تجمع أجزاء من المرجان وتعتني بها في مشاتل بحرية مدة تصل إلى عامين، قبل تثبيتها مجدداً على الشعاب القريبة، مع التركيز على الأنواع الأكثر قدرة على تحمل الحرارة، استعداداً لموسم يُتوقع أن يشهد ارتفاعاً كبيراً في درجات حرارة المحيطات.
وأوضح التقرير أن نسبة تغطية المرجان في موقع «تيائيا»، وهو أكبر مواقع المشاتل السبعة التي تديرها المنظمة في بولينيزيا الفرنسية، ارتفعت من 20 بالمئة عند بدء أعمال الاستعادة إلى نحو 55 بالمئة، بعد جهود بدأت عام 2020، واستمرت رغم موجة ابيضاض الشعاب المرجانية الواسعة التي شهدها العالم عام 2024.
وتبدأ العملية بجمع أجزاء من المرجان السليم وربطها بحبال تُثبت على هياكل تحت الماء، حيث تنمو في ظروف ملائمة، ثم تُنقل إلى الشعاب المتضررة وتُثبت باستخدام الإسمنت البحري ومشابك مخصصة، بما يساعد على إعادة تأهيل الموائل البحرية ودعم الكائنات التي تعتمد عليها.
وتكتسب هذه الجهود أهمية إضافية مع توقعات اشتداد ظاهرة «النينيو»، وهي ظاهرة مناخية طبيعية ترتبط بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في أجزاء من المحيط الهادئ، ويمكن أن تؤثر في أنماط الطقس ودرجات حرارة المحيطات على نطاق واسع، ما يزيد الضغوط على الشعاب المرجانية التي تواجه أصلاً مخاطر الابيضاض الناجم عن الإجهاد الحراري.
ومنظمة «بستانيو الشعاب المرجانية» هي منظمة بيئية غير ربحية تأسست عام 2017 في جزيرة موريا ببولينيزيا الفرنسية، وتعمل على استعادة الشعاب المرجانية من خلال زراعة أجزاء منها في مشاتل بحرية، وإعادة تثبيتها في مواقعها الطبيعية، إلى جانب تنفيذ برامج بحثية وتوعوية لحماية النظم البيئية البحرية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)