حوّلت الفنانة الكورية الجنوبية جيمين لي قطع الخبز إلى مجسمات فنية مصنوعة من الأسلاك والأقمشة، في تجربة فنية تستلهم تفاصيل الحياة اليومية والذكريات الشخصية، وتعيد تقديم المأكول المألوف في شكل فني يحتفظ بملامحه الخارجية لكنه يتخلى عن وظيفته الأصلية.
وذكرت شبكة «سي إن إن» العربية في 14 من تشرين الأول الجاري، أن لي تعمل على مشروع فني يحمل اسم «FAKERY»، يقوم على إنشاء مخبز افتراضي تُعرض فيه مجسمات للخبز بدلاُ من المنتجات الحقيقية، مستخدمة الأسلاك والمنسوجات في تشكيل نماذج تحاكي أشكال الخبز وأنواعه المختلفة.
وبدأت فكرة المشروع تتبلور نهاية العام الماضي، عندما شرعت الفنانة في تنفيذ سلسلة من مجسمات الخبز، قبل أن تتوسع الفكرة لتشمل معرضاً فنياً كاملاً، يحوّل مادة ترتبط بالطعام والرائحة والدفء إلى أعمال تستثير خيال المشاهد بشكل كبير.
وتقول لي إن اختيار الخبز يرتبط بذكرياتها الشخصية، ولا سيما رائحة الخبز الطازج الذي كانت والدتها تعدّه لاستقبال الضيوف في المنزل، إذ ارتبط لديها بمعاني السعادة والترحيب والألفة، مما دفعها لاستخدامه كعنصر فني رئيسي.
وتعتمد الفنانة في تنفيذ مجسماتها على الأسلاك لرسم الخطوط الخارجية وتحديد الأشكال، بينما تستخدم الأقمشة لإبراز التفاصيل، تاركةً بعض الأجزاء فارغة، بما يمنح الأعمال مظهراً مختلفاً عن المجسمات التقليدية ويتيح للمشاهد تخيل مكوناتها.
وتسعى لي من خلال أعمالها إلى الجمع بين محاكاة الأشياء المألوفة وإعادة تخيلها؛ ففي بعض المجسمات تحافظ على ملامح الخبز بما يتيح التعرف إليه بسهولة، بينما تمنح أعمالاً أخرى طابعاً خيالياً يعيد تفسير الشكل الأصلي من منظور فني خاص.
وتعتزم الفنانة مواصلة العمل على سلسلة الخبز، واستكشاف أشكال وأنواع جديدة، في تجربة تربط بين الخامات الفنية البسيطة والذاكرة الشخصية، وتعيد النظر في تفاصيل الحياة اليومية من خلال الفن.
وتقدم تجربة جيمين لي نموذجاً لتحويل الأشياء المألوفة إلى أعمال فنية تستحضر ذكريات البيت والضيافة، وتمنح المشاهد فرصة لاكتشاف دلالات جديدة في تفاصيل الحياة اليومية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)