حوّلت الفنانة والرسامة الهندية راديكا تشيتاليا جواز سفر والدها الراحل، الذي احتفظت به لسنوات بعد وفاته، إلى عمل فني يستعيد ذكرياتها معه ويعبّر عن مشاعر الفقد، من خلال 16 لوحة رسمتها على صفحاته. واستوحيت تفاصيل اللوحات من فن المنمنمات الهندية التقليدية، في مشروع فني يجمع بين الذكريات الشخصية والتعبير عن الحزن.
وفي السياق ذاته، ذكر موقع «ماي مودرن ميت» المتخصص في الفنون والثقافة البصرية، في تقرير نشره أمس الأربعاء، أن المشروع حمل عنوان «P455P0RT»، وضم رسومات نفذتها الفنانة بألوان الغواش. واستلهمت موضوعاتها من ذكريات والدها والأغاني والاقتباسات والمواقف الطريفة، مع الإبقاء على الأختام والتأشيرات والعلامات الأصلية في الجواز ودمجها في التكوينات الفنية.
من جهته، أشارت تشيتاليا إلى أن جواز السفر بقي محفوظاً بين مقتنيات والدها بعد وفاته لما يحمله من قيمة عاطفية، إلا أن النظر إليه كان يثير لديها مشاعر الحزن. وأوضحت أن والدها كان يحلم بالسفر مع والدتها بعد التقاعد، لكنه لم يتمكن من تحقيق ذلك، مما دفعها لبدء الرسم على الصفحات غير المستخدمة دون تخطيط مسبق.
وأضافت أن المشروع تطوّر إلى ما يشبه مذكرات فنية تجمع بين الذكريات والتفاصيل الشخصية ومراحل التعامل مع الحزن. واستوحت تشيتاليا أسلوبها من فن المنمنمات المغولية والباهارية، المعروف بدقة تفاصيله وزخارفه النباتية وتصويره للحيوانات، وحرصت على إبقاء الأختام والتأشيرات الأصلية جزءاً من اللوحات.
وأشارت إلى أن مشاركة المشروع مع الجمهور أتاحت لها التواصل مع أشخاص يحتفظون بمقتنيات أحبائهم الراحلين، ويجدون فيها وسيلة لاستعادة ذكرياتهم والتعبير عن مشاعر الفقد. ويسلط المشروع الضوء على قدرة الفن على منح المقتنيات الشخصية حياة جديدة، وتحويلها إلى وسيلة لحفظ الذكريات والتعبير عن التجارب الإنسانية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)