فن ومنوعات

قضايا الذاكرة والهوية تسود أفلام الأوسكار القصيرة

2 نوفمبر 20265 min read

قضايا الذاكرة والهوية تسود أفلام الأوسكار القصيرة
تتجاوز موضوعات أفلام الرسوم المتحركة المؤهلة للأوسكار الخيال لاستعادة ذاكرة الحروب ومناقشة الهوية والانتماء.

تتسع الموضوعات التي تتناولها أفلام الرسوم المتحركة القصيرة المؤهلة لدخول سباق جوائز الأوسكار لعام 2027، لتتجاوز الحكايات الخيالية والترفيهية إلى استعادة ذاكرة الحروب والعنف، ومناقشة الهوية والانتماء، ورصد العلاقات الأسرية والإنسانية، في تجارب تستخدم تقنيات التحريك المختلفة لتقديم قضايا شخصية واجتماعية بلغة بصرية.؜

ذاكرة الحروب وآثارها

تستعيد أفلام عدة تجارب تاريخية مؤلمة من خلال حكايات فردية، من بينها الفيلم الكندي «بارادايس» للمخرجة ماتيا راديتش، الذي يعود فيه إلى مدينة سراييفو التي غادرتها طفلة خلال الحرب في تسعينيات القرن الماضي، وفاز بجائزة الحمامة الذهبية للأفلام القصيرة في المسابقة الدولية للأفلام المتحركة بمهرجان لايبزيغ عام 2025.؜ أما الفيلم الجنوب أفريقي الأمريكي «أبارت» للمخرج بولا مانيلي، فيتناول مرحلة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا من خلال صداقة بين طفلين، ونال جائزة أفضل عرض في مهرجان سيغراف لعام 2026.؜

وفي السياق ذاته، يتخذ الفيلم الكندي «ما نتركه وراءنا» للمخرجين ألكسندرا ميوت وجان سيباستيان هامل، الذاكرة مساراً أكثر خصوصية، إذ يتتبع رجلاً يعود إلى حلبة الهوكي التي ارتبطت بطفولته، ونال جائزة أفضل فيلم قصير دولي في مهرجان كابوم للرسوم المتحركة عام 2026.؜

الهوية والانتماء

تحضر مسألة الهوية في الفيلم الفرنسي «سليماني» للمخرجة فيني آن بوس، الذي يجمع امرأتين شابتين من ولاية كيرالا الهندية في مطعم هندي بباريس، وقد نال جائزتي أفضل فيلم قصير في مهرجان مانشستر للرسوم المتحركة عام 2025 وجائزة لجنة تحكيم التحريك في مهرجان أسبن للأفلام القصيرة عام 2026.؜

من جهته، يبحث الفيلم الكولومبي «ذات مرة في جسد» للمخرجة ماريا كريستينا بيريز غونزاليس، عن المصالحة مع الأخت بشأن واقعة تعود إلى مرحلة المراهقة، بينما تتجسد تجارب الماضي عبر كائن غريب يسكن جسدها، في استعارة بصرية للعلاقة بين الجسد والذاكرة والهوية.؜

روابط إنسانية

تتخذ العلاقات الأسرية والفقد مساحة في الفيلم الأمريكي «سابا» للمخرج ليرون توباز، الذي يصور علاقة صبي بجده في عالم خيالي، مستلهماً تجربة المخرج الشخصية مع جده.؜ وفي اتجاه مختلف، يقدم الفيلم التشيكي «تسعة ملايين لون» للمخرجة بارا آنا شتيستكالوفا حكاية صداقة بين قريدس من فرس النبي وسمكة عمياء، وفاز بالجائزة الكبرى للرسوم المتحركة في مهرجان إندي شورتس لعام 2026.؜

ولا تزال هذه الأعمال في مرحلة التأهل لسباق الأوسكار، إذ أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة أن القائمة المختصرة للدورة التاسعة والتسعين ستصدر في 15 كانون الأول 2026، على أن تعلن الترشيحات النهائية في 21 كانون الثاني 2027، قبل حفل توزيع الجوائز المقرر في 14 آذار من العام نفسه.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.