جددت دولة قطر التزامها بمواصلة جهود الوساطة وخفض التصعيد والدبلوماسية الإنسانية، داعية إلى تعزيز حماية المنشآت الصحية والعاملين فيها، وضمان حق المدنيين في الحصول على الرعاية الطبية خلال النزاعات المسلحة.
حماية الحق في الصحة
ونقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا" عن السكرتير الثاني بالوفد الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف عبد العزيز محمد المنصوري، قوله في بيان خلال أعمال المحفل الاجتماعي لمجلس حقوق الإنسان لعام 2026 المنعقد في جنيف: "إن الحق في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية حق أساسي يجب ضمانه دون تمييز في السلم والنزاع".
وحذر المنصوري من تصاعد الهجمات على القطاع الصحي، رغم وضوح أحكام القانون الدولي الإنساني التي تكفل حماية المنشآت الطبية والعاملين فيها، مشيرا إلى أن هذه الاعتداءات تحرم المدنيين من الرعاية الضرورية وتقوض النظم الصحية والبنية التحتية، وتنعكس آثارها بصورة أشد على النساء والأطفال والنازحين والأشخاص ذوي الإعاقة.
قرار دولي بمبادرة قطرية
ولفت المنصوري إلى اعتماد مجلس حقوق الإنسان، بالإجماع خلال دورته الثانية والستين التي عقدت خلال الفترة الممتدة بين 15 حزيران و10 تموز الماضيين، قرارا بعنوان "حماية الرعاية الصحية في النزاعات المسلحة"، حيث بادرت قطر إلى صياغته وقيادة المفاوضات بشأنه وتقديمه، وحظي برعاية 62 دولة من مختلف المجموعات الجغرافية.
وأوضح المنصوري أن هذا التوافق الدولي يؤكد الحاجة إلى إجراءات ملموسة لحماية الرعاية الصحية ووضع حد للاعتداءات على المرافق الطبية والعاملين فيها، في إطار الالتزامات الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2286 لعام 2016.
دعوات للمساءلة وتعزيز التعاون الدولي
وشدد المنصوري على ضرورة التزام جميع أطراف النزاعات المسلحة بالقانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المستشفيات ووسائل النقل الطبي والعاملين الصحيين، وتأمين وصولهم الآمن ودون عوائق إلى المحتاجين، واستمرار الخدمات الصحية الأساسية.
كما دعا إلى تعزيز آليات رصد وتوثيق الهجمات والإبلاغ عنها، وضمان المساءلة وملاحقة مرتكبي الانتهاكات، إلى جانب إدراج الحق في الصحة ضمن مفاوضات السلام وخطط التعافي وإعادة الإعمار.
وأكد المنصوري أهمية الشراكة الدولية لتوفير التمويل المستدام، وإعادة تأهيل المرافق الصحية المتضررة ودعم العاملين في القطاع، وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات، معتبرا أن التوثيق الدقيق للهجمات يشكل خطوة أساسية لتحديد المسؤوليات ومنع تكرار الانتهاكات.
ويشكل القانون الدولي الإنساني الإطار القانوني الناظم لحماية المدنيين والمنشآت الطبية والعاملين في المجال الصحي خلال النزاعات المسلحة، كما ينص قرار مجلس الأمن رقم 2286 لعام 2016 على إدانة الهجمات ضد الجرحى والمرضى والعاملين الصحيين والمرافق ووسائل النقل الطبية، والدعوة إلى احترام وحماية الخدمات الطبية في جميع الظروف.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)