افتتحت كولومبيا، الأربعاء، سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، لتصبح بذلك عاشر دولة تقرر نقل سفارتها إلى المدينة، في خطوة وصفتها المصادر بأنها مخالفة للقرارات الدولية. وقد شارك في حفل الافتتاح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، ونظيره الكولومبي عمر بولا إسكوبار، بالإضافة إلى رئيس بلدية القدس الغربية موشيه ليؤن.
من جهته، أشار رئيس البلدية موشيه ليؤن إلى أن كولومبيا باتت الدولة العاشرة التي نقلت سفارتها إلى القدس الغربية. وتسبق كولومبيا في هذه الخطوة كل من الولايات المتحدة، وغواتيمالا، وهندوراس، وكوسوفو، وبابوا غينيا الجديدة، وباراغواي، وفيجي، وناورو، وإقليم أرض الصومال الانفصالي، والتي نقلت سفاراتها إلى القدس أو افتتحت سفارات جديدة في المدينة.
وتعارض الغالبية العظمى من دول العالم نقل سفاراتها إلى القدس، في ظل عدم الاعتراف الدولي بضم إسرائيل عام 1980 للقدس الشرقية التي احتلتها عام 1967، والتي يتمسك بها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المستقبلية. وتزعم إسرائيل أن مدينة القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لها، رغم الرفض الدولي الواسع لهذا الادعاء.
وتبذل إسرائيل جهودا مكثفة لإصلاح علاقاتها الخارجية، في ظل غضب شعبي ورسمي عالمي جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها بدعم أمريكي في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وفي عام 2017، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال ولايته الأولى، القدس بشطريها عاصمة مزعومة لإسرائيل، وقرر نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس.
وردا على خطوة ترامب، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام نفسه قرارا يقضي بأن أي قرارات أو إجراءات تهدف إلى تغيير طابع القدس أو وضعها الحضاري ليس لها أي أثر قانوني وتعتبر باطلة. وقد أُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف شخص، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.
ومن أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة، تعترف 160 دولة بدولة فلسطين، وهي عضو في أكثر من مئة منظمة ومعاهدة دولية، وفق الخارجية الفلسطينية. وترفض إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة هذه الاعترافات، وتستخدم واشنطن سلطة النقض "الفيتو" في مجلس الأمن لمنع نيل فلسطين عضوية كاملة، بدلا من وضع "دولة مراقب غير عضو" القائم منذ عام 2012.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)