أعلنت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، اليوم الإثنين، أن إسرائيل ترتكب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، من بينها جريمة "الإبادة"، مؤكدة استمرار تنفيذ إبادة جماعية في قطاع غزة.
وذكرت وكالة فرانس برس أن اللجنة خلصت في أحدث تقرير لها إلى أن إسرائيل ارتكبت في الضفة الغربية جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة والتعذيب والاغتصاب، إضافة إلى الاضطهاد، وهي جرائم قائمة على دوافع تمييزية متداخلة تتمحور على الجنسية والعرق والانتماء الإثني.
وفي السياق ذاته، أشارت اللجنة إلى التدهور الحاد في الوضع بالضفة الغربية منذ السابع من تشرين الأول عام 2023، مبينة أن إسرائيل تشنّ منذ ذلك الحين هجوماً معمّماً وممنهجاً ضد المدنيين، عبر عمليات عسكرية يعززها عنف مستمر من قبل المستوطنين.
من جهته، رأى رئيس اللجنة سرينيفاسان موراليدار في بيان أن عمليات القتل والإصابات المتعمدة بحق المدنيين الفلسطينيين، إضافة إلى تدمير المساكن في الضفة الغربية، مقترنة بإنكار إسرائيل المستمر لتحمّل المسؤولية، وتندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إبادة الفلسطينيين وتهجيرهم وفرض ظروف معيشية لا يمكن تحملها عليهم.
وأضاف: "في الوقت نفسه، لا يزال توسيع إسرائيل سيطرتها على أراضي غزة يتسبب بسقوط قتلى وجرحى من المدنيين الفلسطينيين الذين يقتربون من الخط الأصفر (الذي يحدد المنطقة الخاضعة لسيطرة القوات الإسرائيلية) أو يعبرونه".
وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اتهمت في الرابع من أيلول الماضي الاحتلال الإسرائيلي بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من ثلاثة مخيمات في الضفة الغربية عام 2025، مشيرة إلى أن ذلك يثير مخاوف من "ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي".
وكانت محكمة العدل الدولية أصدرت في كانون الثاني عام 2024 قراراً أمرت فيه إسرائيل بمنع أي عمل يُعدّ إبادة جماعية في غزة، منبهة إلى "خطر حقيقي ووشيك" بوقوع "ضرر لا يمكن تعويضه" بحق الفلسطينيين.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)