ركز المؤتمر المرافق لمعرض “بروجكت سوريا 2026” للبناء والتشييد والتطوير العقاري، الذي انطلق أمس ويستمر حتى الخامس من شهر تشرين الثاني الجاري، على ضرورة تنمية مهارات الشباب بما يلبي احتياجات سوق العمل ويدعم مرحلة إعادة البناء. وتشارك في الفعاليات أكثر من 150 شركة محلية وأجنبية متخصصة في المجال، حيث ناقش المؤتمر أولويات التعافي ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة لدعم الصناعة وتنشيط القطاعات الإنتاجية.
ربط المهارات باحتياجات السوق
شددت الباحثة الاجتماعية والسياسية في الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) جود نحاس، في عرضها حول ما بعد البنية التحتية، على أهمية تنمية المهارات وربطها باحتياجات سوق العمل لدعم التعافي. من جهتها، أشارت أليتشي فاغو، مسؤولة التدريب في رابطة مصنّعي آلات النسيج الإيطاليين (ACIMIT)، إلى دور التقنيات الإيطالية الحديثة في دعم الصناعة السورية وتطوير قطاع النسيج. وتطرق مدير الشرق الأوسط وأفغانستان في منظمة هالو (HALO)، أندرو مور، إلى تحديات مخلفات الحرب وأهمية إدارة مخاطر المتفجرات لتهيئة بيئة آمنة لمشاريع إعادة الإعمار.
تطوير بنية تحتية أكثر استدامة
في جلسة حول إعادة البناء بشكل أقوى وأكثر استدامة، ناقش خبراء سبل تحسين جودة البناء وتطوير بنية تحتية قادرة على مواجهة التغيرات المناخية والاستفادة من حلول الطاقة المتجددة. وتناول عفيف طعمة، الشريك المؤسس لشركة (RPS MENA)، أهمية الشهادات المهنية الدولية والتدريب المتخصص في تطوير مهارات إدارة المشاريع وتأهيل الكوادر الوطنية. كما عرض رونالد حمصي، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة “أفينترا للضيافة”، آفاق الاستثمار وتطوير القطاع الفندقي في سوريا.
تثقيف الأطفال وتنمية قدراتهم
أوضحت جود نحاس في تصريح لمراسلة سانا أنها تسعى إلى تطوير مبادرات وبرامج تدريبية للأطفال في سوريا، تركز على تعزيز مهاراتهم الاجتماعية والحوارية ومساعدتهم على التعامل مع التحديات مثل التنمر. ورأت أن مشاركتها في المؤتمر تشكل فرصة للتعرف على الشركات المحلية وبناء علاقات تعاون تمهيداً لإطلاق هذه البرامج مستقبلاً، مع التركيز على تثقيف الأطفال وتنمية قدراتهم على الحوار والتفاعل الاجتماعي.
إعادة بناء قطاع النسيج
أكدت أليتشي فاغو أهمية تعزيز التعاون بين الشركات السورية والإيطالية، ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة لدعم إعادة بناء قطاع النسيج. وقالت إن المؤسسة أجرت لقاءات مع شركات سورية تعمل في القطاع، ووجهت دعوات إلى مصنّعي الألبسة والمنسوجات ومستوردي ماكينات النسيج بهدف التعارف وبناء شراكات أوسع. كما كشفت أن المؤسسة تسعى إلى التعريف بأحدث التقنيات الإيطالية في صناعة ماكينات النسيج وتوفير فرص للتواصل مع الشركات السورية العاملة في هذا المجال.
رفع مستوى الوعي لتطهير الأراضي من المتفجرات
أوضح أندرو مور أن المنظمة تواصل عملها في سوريا لإزالة الألغام ومخلفات الحرب من المنشآت والمرافق الحيوية، بما فيها المدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء والأراضي الزراعية. وأشار إلى أن مشاركة المنظمة في المؤتمر تهدف إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر المتفجرات لدى المستثمرين والشركات المنفذة لمشاريع إعادة الإعمار، لافتاً إلى أن المنظمة تعمل في سوريا منذ عام 2016.
الاستثمار في الإنسان
أوضحت ريتا بيتنجانة، مسؤولة مركز “رايزر هوب”، أن الاستثمار في الشباب وتأهيلهم يمثل ركيزة أساسية في مستقبل سوريا، مشيرة إلى أن إعادة الإعمار تتطلب أيضاً الاستثمار في الإنسان وتنمية قدراته. وأكدت أن المركز يركز على تدريب الشباب وتنمية مهاراتهم، مؤكدة أهمية البدء في هذه العملية بسن مبكرة لتمكين الشباب من الإسهام بفاعلية في بناء مستقبل سوريا.
تطوير المهارات والكفايات
ناقش المؤتمر أمس أولويات إعادة الإعمار والتعافي في سوريا، والفرص الاستثمارية المتاحة لإقامة الشراكات الدولية ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة في مجال البناء والتشييد. كما ركز المؤتمر على دور هذه الشراكات في دعم الصناعة وتنشيط القطاعات الإنتاجية، إلى جانب تطوير المهارات والكفايات ومواءمة برامج التدريب مع احتياجات سوق العمل.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)