لا تزال مئات العائلات في مخيمات شمال إدلب غير قادرة على العودة إلى بلداتها، بسبب دمار منازلها وارتفاع تكاليف ترميمها، إلى جانب استمرار احتياجاتها المتعلقة بالمأوى والتدفئة والخدمات الأساسية.
وأوضح مدير مخيم المدينة المنورة بريف إدلب أحمد السويد، في تصريح لمراسل سانا، اليوم الإثنين، أن معظم العائلات التي عادت إلى بلداتها تمكنت من إعادة بناء منازلها أو ترميمها، بينما بقيت العائلات التي دُمرت منازلها بالكامل، ولا تملك الإمكانيات المادية اللازمة للعودة.
وأشار السويد إلى أنه لا يزال عدد كبير من العائلات يقيم في المخيم، رغم عودة العديد منها إلى مناطقها، حيث يوجد حالياَ نحو ألف عائلة من أصل 1700 عائلة كانت تقطن المخيم سابقاً، مبيناَ أن معظم من بقوا لا يملكون موارد لإصلاح منازلهم أو تأمين مساكن بديلة.
من جهته، ذكر محمد فراس الشيخ، وهو من بلدة كفرنبل ويقيم في مخيم باريشا منذ ست سنوات، أن دمار منزله ما زال يمنعه من العودة، في ظل عدم قدرته على تحمل تكاليف ترميمه، مشيراَ إلى تراجع المساعدات التي كانت تقدمها المنظمات سابقاً.
بدوره، أوضح جميل السويد، وهو أيضاَ من كفرنبل، أنه لا يستطيع العودة لأن أربعة منازل تعود له ولأبنائه دُمرت جراء قصف النظام البائد، مؤكداَ أنه لا يملك الإمكانيات المادية لإعادة إعمارها، فضلاَ عن إصابته خلال الحرب.
من جهتها، أكدت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب أحلام الرشيد، أن خطة الحكومة مستمرة لتسهيل العودة الطوعية والآمنة للعائلات إلى بلداتها، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة.
وأوضحت الرشيد أن عدد العائلات في مخيمات إدلب انخفض بشكل ملحوظ، كما تراجع عدد المخيمات من 1145 مخيماً إلى 631 مخيماً، مشيرةً إلى استمرار التنسيق مع الجهات المعنية بالتعاون الدولي لتوفير الدعم اللازم لعودة العائلات واستقرارها.
وكانت انطلقت أمس الأحد قافلة عودة طوعية تضم 220 عائلة من مخيمات النزوح في شمال محافظة إدلب إلى قراها وبلداتها في محافظات إدلب وحماة وحمص وحلب ودير الزور واللاذقية ودمشق وريف دمشق.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)