استضاف متحف الخط العربي في دمشق، اليوم الثلاثاء، أمسية شعرية ونقدية بعنوان «الشاعر أنور العطار في ثوب لا يبلى»، استعرضت سيرة الشاعر السوري الراحل وتجربته الأدبية، بمشاركة نجله هاني العطار ومجموعة من النقاد والشعراء، وقدمها الشاعر والمهندس المعماري فواز غالب عابدون.
وتضمنت الأمسية قراءات من نتاج العطار الإبداعي، أضاءت على اهتمامه بالطبيعة والوجدان الإنساني والروح الصوفية، وجهوده في الأدب والتعليم واللغة العربية، حيث استعاد الحاضرون عذوبة قصائده التي ناجى فيها الطبيعة السورية.
من جهته، تحدث عابدون عن جهود هاني العطار في جمع تراث والده وتحقيق أعماله الشعرية والنثرية وطباعتها، وإهداء هذه الأعمال إلى عدد من المكتبات والجهات الثقافية، بما يتيح حفظ إرث الشاعر وإتاحته للقراء والمهتمين بالأدب.
وشهدت التغطية مداخلات لنقاد مشاركين أكدوا فيها أن أنور العطار يمثل حلقة وصل أساسية في تطور القصيدة الكلاسيكية السورية، متميزا بتبسيط الديباجة والابتعاد عن التكلف الإنشائي لصالح التدفق الوجداني.
من جهتها،وضحت أمينة متحف الخط العربي عائشة الناصر أن الأمسية تأتي ضمن سلسلة فعاليات تستعيد ذكرى الأدباء والشعراء السوريين الراحلين، وتركز على سيرة العطار وأخلاقه ودواوينه، وما حمله شعره من اهتمام بالطبيعة والروحانية، إضافة إلى محاكاته الوجدان الإنساني وسط أجواء دمشقية تفاعل معها الجمهور الحاضر بنقاشات ومداخلات حيوية أغنت الندوة.
يُذكر أن الشاعر أنور العطار ولد في دمشق عام 1913، وتخرج في كلية الآداب بجامعة دمشق عام 1935، وعمل مدرسا ومفتشا للغة العربية في سوريا والعراق والسعودية، وأصدر ديوان «ظلال الأيام» عام 1948، وله دواوين ومؤلفات منها «علّمتني الحياة» و«الوصف والتزويق عند البحتري»، ومسرحيتا «آخر ملوك العرب في الأندلس» و«مصرع أبي فراس الحمداني»، وتوفي في دمشق عام 1972.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)