سمحت محكمة استئناف فيدرالية أمريكية، الثلاثاء، لإدارة الرئيس دونالد ترامب باستئناف مطالبة مسؤولي الانتخابات بالتحفظ على بطاقات اقتراع يُشتبه بأنها تعود لأشخاص لا يحملون الجنسية الأمريكية، مع إمكانية تحذيرهم من الملاحقة الجنائية حال احتساب أصوات غير قانونية عن علم.
وجاء قرار محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة بأغلبية 6 قضاة مقابل 5، بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط مخاوف من تأثير ضغوط الإدارة الفيدرالية على عمل مسؤولي الانتخابات. ويمثل الحكم ثالث قرار تصدره المحكمة خلال نحو 12 ساعة، في نزاع قضائي بشأن حدود تدخل إدارة ترامب في إجراءات التصويت وفرز الأصوات.
تفاصيل النزاع القضائي
وبدأ الخلاف بعدما فرضت محكمة ابتدائية قيودا على تحركات الإدارة، قبل أن تعلق هيئة من 3 قضاة تنفيذ تلك القيود، ثم يُلغى قرارها وتُحال القضية إلى هيئة موسعة من 11 قاضيا، أعادت تعليق القيود الثلاثاء. وبموجب الحكم الأخير، بات بإمكان الإدارة مواصلة مطالبة مسؤولي الانتخابات بالتحفظ على بطاقات الاقتراع المشكوك في أهلية أصحابها.
كما علق الحكم إلزام الإدارة بالكشف عن بعض أوامر القبض ومذكرات الاستدعاء الصادرة عن هيئات محلفين كبرى في قضايا تتعلق بناخبين يُشتبه بعدم أهليتهم. وفي تبرير القرار، رأى القاضيان إريك ميلر ومارك بينيت أن المحاكم لا تستطيع عموما منع وزارة العدل من إبلاغ مسؤولي الانتخابات بتفسيرها للقانون الجنائي، حتى إن كان ذلك التفسير غير صحيح.
ردود الفعل والموقف القانوني
في المقابل، عارض 5 قضاة الحكم، محذرين من تداعياته على الناخبين والقائمين على إدارة الانتخابات. وقالت رئيسة المحكمة القاضية ماري مورغويا إن التلويح بالملاحقة الجنائية يضع مسؤولي الانتخابات أمام التزامات قانونية متعارضة، ويصعب أداء مهامهم أثناء الاقتراع. ويأتي النزاع وسط انتخابات تشهد منافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين على السيطرة على مجلسي الكونغرس.
ولا يعني الحكم ثبوت تصويت غير مواطنين أمريكيين أو صدور قرار قضائي باستبعاد أصوات بعينها، بل يرفع مؤقتا القيود المفروضة على طلبات الإدارة وتحذيراتها، لحين استكمال النظر في القضية.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)