نظمت مديرية ثقافة الرقة، اليوم الثلاثاء، محاضرة تحت عنوان «سياقات الزي الشعبي الرقي ودلالاته.. عباءة الرجل قراءة وتفصيلاً»، كشف فيها الإعلامي مؤيد العجيلي عن أسرار الهوية الجمالية والثقافية التي يحملها اللباس الفراتي التقليدي، والرموز المنسوجة فوق أقمشة الأزياء المحلية.
كشفت المحاضرة عن الرسائل الاجتماعية المخفية وراء طريقة ارتداء الملابس، متناولةً تفاصيل العباءة الرجالية ومسمياتها المتنوعة التي تتبدل تاريخياً مع فصول السنة وتغيرات الطقس ونوعية الأقمشة المستخدمة، حيث بيّن المحاضر أن التداول اليومي الحالي ينحصر بمسميات محددة تبرز منها العباءة في الربيع والخاشية في الصيف.
وأضاف العجيلي في تصريح لـ سانا الثقافية أن العباءة والزي الشعبي في التراث السوري يعدان رمزاً للهوية والوقار والكرامة لكل شرائح المجتمع دون تمييز، لافتاً إلى أن السياسات المتعاقبة وتنميط المجتمع طوال سنوات حكم البعث، أديا إلى تراجع هذا الموروث الأصيل وانحسار رمزيته التاريخية والاجتماعية لصالح مفاهيم حديثة.
من جهته، أشار معاون مدير الثقافة بالرقة حسان الحسن إلى أهمية المحاضرة في مواكبة احتفالية المديرية باليوم العالمي للتراث اللامادي، للحفاظ على الهوية التراثية في المحافظة وتعزيز حضورها في مختلف مجالات الحياة، حيث يُحتفل بهذا اليوم في 17 تشرين الأول من كل عام.
ويُعد هذا اليوم الذي أقرته منظمة اليونسكو خلال الدورة الثانية والأربعين لمؤتمرها العام في تشرين الثاني 2023، بمناسبة مرور 20 عاماً على اتفاقية صون التراث الثقافي اللامادي لعام 2003، فرصة للاحتفاء بالتراث الحي مثل الحكايات والأغاني والعادات والحرف والفنون، وزيادة الوعي بأهمية صونه ونقله للأجيال القادمة.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)