حذر مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان في اليمن، اليوم الثلاثاء، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز، جراء الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثي على المدينة. ووثّق المركز مؤشرات على استهداف إمدادات الغذاء والدواء والمرافق الحيوية، محذراً من تصاعد المخاطر التي تهدد حياة المدنيين في ظل النقص الحاد في الاحتياجات الأساسية.
من جهته، أوضح البيان أن تصاعد القصف ومحاولات تطويق المدينة من عدة اتجاهات يضاعفان المخاطر المحدقة بالسكان، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية وتداعياتها الكارثية. وأشار المركز إلى أن مدينة تعز شهدت منذ عام 2015 انتهاكات جسيمة شملت القصف المتكرر للأحياء السكنية واستهداف المدنيين والمرافق الحيوية، مما فاقم معاناة السكان وحرمهم من الوصول المنتظم للخدمات الأساسية.
وأكد المركز أن استمرار الحصار لسنوات طويلة حوّل حياة مئات الآلاف من المدنيين إلى معاناة يومية، في ظل تهديد مستمر لحقهم في الحياة والأمن والرعاية الصحية. ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وفي السياق ذاته، شدد المركز على أن الاستهداف المتعمد للمدنيين والمنشآت الصحية والتعليمية، إلى جانب القصف العشوائي للمناطق السكنية، يشكل جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. وطالب بإجراء تحقيقات دولية في الانتهاكات الموثقة ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكداً ضرورة عدم إفلاتهم من العقاب.
وتواصل ميليشيا الحوثي استهداف المدنيين في اليمن، حيث قتل 5 يمنيين وأصيب 17 آخرون خلال الـ 24 ساعة الماضية نتيجة اعتداءات وقصف نفذته الميليشيا على مدينة تعز وريفها جنوب غرب البلاد.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)