يواجه مزارعو الحمضيات في مدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي أزمة تسويقية حادة، نتيجة انخفاض أسعار البيع وتزايد تكاليف الإنتاج والقطاف والنقل، مما يجعل تسويق المحصول غير مجدٍ اقتصادياً ويدفع البعض إلى ترك الثمار على الأشجار. وتتركز هذه الزراعة في قرية بكفلا، وتشمل الليمون البلدي والبرتقال أبو صرة واليوسفي، إضافة إلى كميات محدودة من الأفوكادو، وتشكل مصدراً مهماً للدخل في المنطقة.
من جهته، أرجع عكرمة انخفاض الأسعار إلى غياب برادات التخزين، ما يضطر المزارعين إلى طرح المحصول دفعة واحدة في سوق الهال، فيزداد العرض وتتراجع الأسعار. واقترح تسويق الإنتاج مباشرة من المزارع إلى المستهلك لتجنب عمولة سوق الهال، وإنشاء مصانع للعصائر والاستفادة من قشور الحمضيات في الصناعات الغذائية والدوائية. كما دعا إلى تأسيس جمعيات مهنية تتولى استلام المحصول وتسويقه دون وسطاء، وتنظيم القطاف على مراحل، وإقامة مدارس حقلية بالتعاون مع وزارة الزراعة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو".
ولفت المزارعان علي سلماوي وعبدو سلماوي من قرية بكفلا إلى أن انخفاض الأسعار، بالتزامن مع ارتفاع أجور العمال والنقل وأسعار العبوات الفارغة، يجعل بيع المحصول غير مجدٍ اقتصادياً. وطالبوا بإعادة فتح أسواق التصدير إلى الأردن والعراق، وتأمين المحروقات لدعم المزارعين، محذرين من أن استمرار الخسائر قد يدفع الأهالي إلى اقتلاع أشجار الحمضيات والتحول إلى محاصيل أخرى.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)