محليات

مزارعو الرمان في دركوش يواجهون تحديات الإنتاج والتسويق

16 أكتوبر 20265 min read

مزارعو الرمان في دركوش يواجهون تحديات الإنتاج والتسويق
ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض الأسعار يهدد زراعة الرمان التراثية في إدلب رغم وفرة المحصول

تواجه زراعة الرمان في بلدة دركوش بريف إدلب الغربي تحديات متزايدة مع انطلاق موسم القطاف، حيث يعاني المزارعون من ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع أسعار البيع وصعوبة تسويق المحصول، في ظل محدودية الأسواق الداخلية وغياب منافذ التصدير.؜

وبدأ موسم قطاف الرمان في دركوش خلال النصف الثاني من أيلول الماضي بالنسبة إلى الأصناف المبكرة، وسط توقعات بإنتاج جيد.؜ وأوضح المراقب الزراعي في شعبة الإرشاد الزراعي بدركوش محمد داده، أن أكثر من 70 بالمئة من المزارعين في المنطقة يعتمدون على زراعة الرمان، فيما لا تغطي الأسعار تكاليف الإنتاج بالشكل المطلوب.؜

وأشار داده إلى أن تكلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد تعادل نحو 50 ليرة سورية، الأمر الذي يستدعي تقديم دعم يشمل توفير الأسمدة والأدوية الزراعية بأسعار مدعومة.؜ كما تنفذ الشعبة جولات ميدانية لتقديم الإرشادات المتعلقة بطرق القطاف السليمة وتوضيب العبوات، وتوعية المزارعين بسبل مكافحة الآفات الزراعية مثل حشرة المن والإصابات الفطرية.؜

من جهته، بين نعمة أديب نعمة مزارع من البلدة أن دركوش تشتهر بخمسة أصناف رئيسية من الرمان، هي ناب الجمل والعصفوري والحلو واللبان والفرنسي، حيث يبدأ قطاف الأصناف المبكرة في منتصف أيلول ويستمر حتى مطلع تشرين الأول.؜ وأشار إلى أن غياب التصدير وصعوبة الوصول إلى الأسواق الخارجية ينعكسان سلباً على حركة البيع، في حين لا تكفي الأسواق الداخلية لاستيعاب الإنتاج.؜

وأكد تاجر الرمان سامر بكرو أن وفرة المحصول لا تنعكس إيجاباً على الأسعار في ظل محدودية الأسواق المتاحة، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف النقل، ولا سيما أسعار المحروقات، يزيد صعوبة تصريف الإنتاج إلى دمشق والمحافظات الأخرى، إذ يصل إيجار السيارة إلى نحو 130 دولاراً.؜ وطالب بكرو بفتح قنوات للتصدير الخارجي تتيح تسويق الفائض وتعزز المنافسة وتحسّن الأسعار.؜

في سياق متصل، أوضح محمد شريف مزارع من دركوش أن زراعة الرمان متجذرة في البلدة وترتبط بهوية المنطقة، مبيناً أن بعض الأصناف تُستخدم في صناعة دبس الرمان أو تحويلها إلى شراب.؜ ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الأدوية الزراعية وأجور العمال والعبوات والنقل يضاعف الأعباء على المزارعين، مشيراً إلى أن الشجرة يمكن أن تستمر في إعطاء إنتاج جيد لنحو 25 عاماً.؜

وتشكل زراعة الرمان في دركوش ركيزة اقتصادية واجتماعية لأبناء المنطقة، إذ تتجاوز المساحة المزروعة 250 هكتاراً، بحسب شعبة الإرشاد الزراعي بدركوش، فيما يعتمد أكثر من 70 بالمئة من المزارعين في البلدة على هذا المحصول.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.