من العالم

مسودة مقترحة لوقف التصعيد بين واشنطن وطهران

31 أكتوبر 20265 min read

مسودة مقترحة لوقف التصعيد بين واشنطن وطهران
تتواصل جهود دبلوماسية بقيادة قطر وباكستان لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط مسودة مقترحة لخطوات متبادلة وتباينات داخل الإدارة الأمريكية حول مسار التعامل…

تتواصل الجهود الدبلوماسية بقيادة قطر وباكستان لإحياء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مباحثات في الدوحة ومساع للتوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات وأمن الملاحة في مضيق هرمز.؜ وتأتي هذه التحركات في ظل تقارير إسرائيلية عن استعدادات أمريكية لشن هجوم عسكري جديد على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.؜

تفاصيل المسودة والوساطة

كشفت قناة "العربية" السعودية عن مسودة عمل أولية لإطار مقترح للمفاوضات، تتضمن خطوات متبادلة لمعالجة الخلافات النووية والاقتصادية والأمنية.؜ وتشمل المسودة بحث التزام إيراني مبكر بشأن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بما يشمل إمكانية نقله إلى دولة ثالثة أو خفض مستوى تخصيبه، وفق ترتيبات فنية وتدابير تحقق يوافق عليها الطرفان.؜

كما تقترح المسودة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية الدولية خلال سبعة أيام من التوصل إلى تفاهم مبدئي، عبر إجراءات يومية متبادلة لبناء الثقة.؜ وتبحث الوساطة إمكانية اضطلاع الصين بدور ضامن لتنفيذ أي اتفاق محتمل، مع وضع جدول زمني مرحلي للتنفيذ المتزامن للالتزامات، بحيث يقابل كل إجراء إيراني إجراء أمريكي لتخفيف العقوبات.؜

العقبات والتباينات الداخلية

رغم الحديث عن تقدم، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي أن المحادثات تواجه عقبتين رئيسيتين.؜ تتمثل الأولى في إصرار إدارة الرئيس دونالد ترامب على تقديم إيران تنازلات بشأن برنامجها النووي شرطا لاستئناف المفاوضات.؜ أما الثانية فتتمثل في مطالبة طهران برفع الحصار البحري الأمريكي أولا، والإفراج عن أموالها المجمدة، والسماح لها ببيع النفط.؜

وكشف الموقع عن تباينات داخل إدارة ترامب، حيث يشكك وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي، ويفضلان زيادة الضغط العسكري.؜ في المقابل، يؤيد نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر استئناف المفاوضات، فيما يشكك ترامب في استعداد إيران للموافقة على اتفاق يعتبره مقبولا.؜

التصعيد العسكري والضغوط الإقليمية

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الرئيس ترامب يخطط لاستئناف الهجمات على إيران بعد يوم واحد من الانتخابات الأمريكية، وأبلغت إدارة ترامب دول الخليج باستعداداتها لشن هجوم "خاطف وقوي" على إيران الأسبوع المقبل.؜ ويدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتجاه تنفيذ هجوم مشترك مع الولايات المتحدة، فيما يسعى الوسطاء القطريون إلى إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة منشآتها النووية التي تعرضت للقصف.؜

وأفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، مع وصول طائرات أمريكية محملة بالأسلحة والصواريخ الاعتراضية إلى إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.؜ وحثت مصر وتركيا والعراق وباكستان والسعودية إيران على استئناف المفاوضات قبل الانتخابات الأمريكية، ودعا قادة السعودية وتركيا الرئيس ترامب إلى منح الجهود الدبلوماسية مزيدا من الوقت.؜

الخلفية التاريخية

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عسكرية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، ردت عليها طهران باستهداف إسرائيل ومواقع أمريكية، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/نيسان.؜ وفي 18 يونيو/حزيران الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، غير أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.؜

المصدر:؜ وكالة الأناضول

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.