أقام مشفى الزهراء الوطني في حمص، اليوم الأربعاء، يوماً علمياً للتوعية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، ضمن فعاليات الشهر الوردي. وقد شارك في الفعالية اختصاصيون في الجراحة العامة والنسائية والتوليد والتشخيص الشعاعي والصحة الإنجابية، بهدف تعزيز الوعي بالفحوصات الدورية وسبل التشخيص والعلاج.
وتضمن اليوم العلمي أربع محاضرات وورشات تخصصية تناولت المقاربات الجراحية لتشخيص سرطان الثدي وعلاجه، وسبل التوعية والكشف المبكر، والاستقصاءات الشعاعية ومدى توافرها، إضافة إلى دور الصحة الإنجابية في تشجيع النساء على الفحص الدوري، بما يسهم في اكتشاف المرض بمراحله الأولى وتحسين فرص الشفاء.
خدمات الكشف المبكر في حمص
وأوضح رئيس شعبة الصحة الإنجابية في مديرية صحة حمص، والمدير التنفيذي للحملة الوطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، الدكتور محمد عبود، أن الحملة تُنفذ سنوياً خلال شهر التوعية بسرطان الثدي لنشر الوعي بأهمية الكشف المبكر. وأشار إلى أن نسب الشفاء تصل إلى نحو 95 بالمئة عند اكتشاف المرض في مراحله الأولى.
وبيّن عبود أن الحملة تتضمن ندوات توعوية بالتعاون مع مشفى الزهراء ومشافٍ أخرى، لافتاً إلى أن المحافظة تضم 115 عيادة للصحة الإنجابية، تعمل فيها كوادر نسائية متخصصة لإجراء الفحص السريري مع ضمان الخصوصية، إضافة إلى ست عيادات متنقلة وفرق جوالة تضم قابلات ومثقفات صحية.
وأشار عبود إلى وجود ثلاث وحدات للعناية المتكاملة بالثدي في مشافي كرم اللوز والزهراء وابن الوليد، تقدم خدمات الفحص السريري التخصصي والتصوير بالماموغرام والإيكو، مع إحالة الحالات المشتبه بها لإجراء خزعات موجهة بالإيكو وتحليلها في مخبر التشريح المرضي. وأكد عبود أن جميع الخدمات مجانية ومتاحة على مدار العام، داعياً النساء إلى المبادرة لإجراء الفحوصات الدورية وعدم التردد في طلب الاستشارة الطبية.
التكامل الطبي ومواجهة الخوف من الفحص
من جهته، أوضح مدير مشفى الزهراء الوطني في حمص، الدكتور عامر سيفو، أن اليوم العلمي يهدف إلى تعزيز التوعية بسرطان الثدي والتعريف بإمكانات المشفى في تقديم خدمات الكشف المبكر. ولفت سيفو إلى أهمية هذه الأنشطة في تشجيع النساء على الكشف المبكر، واكتشاف الحالات في مراحلها الأولى وبدء العلاج في الوقت المناسب، مؤكداً دور التكامل بين الاختصاصات الطبية في تحسين جودة الرعاية الصحية.
بدورها، أوضحت الطبيبة غنى صليبي، المقيمة في السنة الرابعة باختصاص الأشعة في المشفى، أن الخوف من التعرض للأشعة يدفع بعض السيدات إلى تأجيل الفحص، ما قد يؤدي إلى اكتشاف المرض في مراحل متقدمة. وأكدت صليبي توافر جهازَي الإيكو والماموغرام في المشفى على مدار العام، موضحة أنهما وسيلتان تشخيصيتان متكاملتان، ويحدد الطبيب الحاجة إلى استخدامهما وفقاً للحالة.
ويأتي تنظيم اليوم العلمي في إطار الجهود الصحية الرامية إلى نشر ثقافة الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتعزيز الوعي بأهمية الفحوصات الدورية، وتسهيل وصول النساء إلى خدمات التشخيص والمتابعة، بما يساعد على اكتشاف المرض في مراحله الأولى وبدء العلاج في الوقت المناسب.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)