اقتصاد

مصرف سوريا المركزي ينفذ أول اعتماد مستندي لتوريد المشتقات النفطية

14 أكتوبر 20265 min read

مصرف سوريا المركزي ينفذ أول اعتماد مستندي لتوريد المشتقات النفطية
أعلن مصرف سوريا المركزي عن تنفيذ أول اعتماد مستندي لصالح الشركة السورية للبترول، وذلك بعد انقطاع دام 14 عاماً، في صفقة مع شركة أرامكو للتجارة وبالتنسيق مع مصرف أمريكي كبير. يأتي هذا الإجراء بهدف تطوير آليات تمويل المستوردات وتعزيز انتظام إمدادات المشتقات النفطية، وفقاً لما أكده الخبراء الاقتصاديون.

أعلن مصرف سوريا المركزي عن تنفيذ أول اعتماد مستندي لصالح الشركة السورية للبترول، وذلك بعد انقطاع دام 14 عاماً، في صفقة مع شركة أرامكو للتجارة وبالتنسيق مع مصرف أمريكي كبير.؜ يأتي هذا الإجراء بهدف تطوير آليات تمويل المستوردات وتعزيز انتظام إمدادات المشتقات النفطية، وفقاً لما أكده الخبراء الاقتصاديون.؜

وفي السياق ذاته، يرى الدكتور عبد الرحمن محمد، أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، أن هذه الخطوة تمثل عودة لأداة رسمية لتمويل التجارة الدولية بعد سنوات من الاعتماد على ترتيبات غير رسمية.؜ ويوضح أن الاعتماد المستندي ينقل التزام الدفع إلى المصرف وفق الشروط المتفق عليها، ما يوفر إطاراً أكثر تنظيماً للمعاملات مقارنة بالدفع النقدي المسبق.؜

من جهته، يصف الدكتور خالد تركاوي، الخبير في اقتصاديات الشرق الأوسط، الاعتماد المستندي بأنه تعهد مصرفي رسمي يحمي حقوق المشتري والمورد، ويُعد من الأدوات المعتمدة عالمياً.؜ ويؤكد أن هذه الآلية تتيح الانتقال من الشراء المتقطع والمكلف إلى توريد أكثر انتظاماً واستدامة، مما يدعم استقرار السوق واستمرار عمل قطاعات النقل والكهرباء والإنتاج.؜

وأضاف الدكتور فادي عياش، الباحث الاقتصادي، أن الاستيراد عبر الوسطاء وشركات الواجهة رفع التكاليف خلال السنوات الماضية، لافتاً إلى أن التعامل المباشر قد يقلص هذه الحلقات ويخفض التكلفة الإجمالية للبرميل.؜ كما بين أن استخدام القنوات المصرفية الرسمية يمكن أن يقلص تكاليف التحويل والوساطة ويعزز الشفافية، ويدعم استعادة العلاقات المصرفية الدولية.؜

وأشار إلى أن تنفيذ الاعتماد جاء بعد خطوات لإعادة دمج القطاع المصرفي السوري في النظام المالي الدولي، أبرزها إعادة فتح الحساب لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك في 28 شباط 2026.؜ وأكد مصرف سوريا المركزي في 11 تشرين الأول الجاري أن هذا التطور يعكس دوره في تهيئة القنوات المصرفية اللازمة لتمويل التجارة الاستراتيجية.؜

وأوضح الدكتور عبد الرحمن محمد أن قياس الأثر الاقتصادي يتطلب متابعة عدد الاعتمادات اللاحقة وقيمتها، ومدى توسع التعاملات من مصرف أمريكي واحد إلى مصارف أوروبية أو إقليمية.؜ كما بين أن استدامة هذه الآلية ترتبط بتطور البيئة الرقابية الخارجية ومعالجة تحديات ضعف الرسملة المصرفية.؜

وأكد الدكتور فادي عياش أهمية دراسة تعميم الآلية على القمح والأدوية والمدخلات الصناعية والزراعية، بالتوازي مع تطوير قدرات المصارف العامة والخاصة.؜ كما أشار إلى أن توسيع التعاملات الرسمية قد يسهل استقبال التحويلات المالية ويشجع المغتربين السوريين على تحويل أموالهم عبر المصارف بدلاً من شبكات الصرافة.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.