بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الخميس، مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الوزيرين تناولا فيه سبل تعزيز العلاقات الثنائية والبناء على الزخم الذي تشهده الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وفق بيان للخارجية المصرية.
وأكد الوزيران مواصلة تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، ودعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها. وشدد عبد العاطي على أهمية متابعة تنفيذ مخرجات "القمة الرباعية التشاورية" التي استضافتها مدينة العلمين المصرية، بما يسهم في تعزيز التكامل والاندماج الاقتصادي بين دول المنطقة.
توترات القرن الإفريقي
وتأتي المباحثات في ظل توترات تشهدها منطقة القرن الإفريقي، إثر توقيع إثيوبيا مذكرة تفاهم مع إقليم "أرض الصومال" الانفصالي. وتنص المذكرة على منح أديس أبابا حق استخدام واجهة بحرية لأغراض تجارية وعسكرية، وهو ما رفضته مقديشو بشدة واعتبرته "انتهاكا صارخا" لسيادتها. وفي ديسمبر/ كانون الأول 2025، اعترفت إسرائيل بالإقليم، الذي أعلن انفصاله من جانب واحد عن الصومال عام 1991.
وتتقاطع المواقف المصرية والصومالية إزاء التحركات الإثيوبية، إذ تعارض القاهرة مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري، بالتزامن مع استمرار الخلاف المصري الإثيوبي بشأن "سد النهضة" الذي بنته إثيوبيا على النيل الأزرق. وعبرت مصر، بصفتها إحدى الدول المشاطئة للبحر الأحمر، أكثر من مرة عن رفضها حصول إثيوبيا على منفذ عسكري على البحر الأحمر، باعتبارها دولة حبيسة منذ استقلال إريتريا عنها عام 1993.
وشهدت العلاقات بين القاهرة ومقديشو تقاربا متسارعا خلال الفترة الأخيرة، تُوج بتوقيع بروتوكول للتعاون العسكري بين البلدين، وإرسال مصر معدات عسكرية لدعم الجيش الصومالي في حماية سيادة البلاد. كما أكدت الدول الأربع مبدأ حرية الملاحة، وأن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)