أعادت الشركة العامة لمصفاة حمص وحدة التقطير الجوي رقم 10 إلى الخدمة بعد إنجاز أعمال صيانة شاملة شملت برج التقطير والأفران والمضخات والمبادلات الحرارية، بطاقة تصميمية تبلغ مليون طن من النفط الخام سنوياً، ما يعزز قدرات المصفاة على إنتاج المشتقات النفطية ويدعم توافر المازوت والفيول والنفتا والكيروسين في السوق المحلية.
تحديات الصيانة وتأمين النفط الخام
وأضاف علي أن الوحدة تعمل حالياً بحمولة تبلغ نحو 75 بالمئة من طاقتها التصميمية، بصورة مؤقتة ريثما يتم الانتهاء من صيانة بعض الوحدات الإنتاجية المرتبطة بتشغيل وحدات التقطير الجوي، على أن ترفع طاقتها الإنتاجية تدريجياً مع مراعاة قدم المعدات.
ولفت علي إلى أن إمدادات النفط الخام إلى المصفاة لا تكفي حالياً، مؤكداً العمل على تأمين المادة الخام بالكميات والمواصفات المطلوبة، بما يدعم استقرار العملية الإنتاجية، مشيرا إلى أن استكمال أعمال الصيانة الحالية وتأمين قطع الغيار اللازمة من شأنهما الحفاظ على استمرارية عمل الوحدات الإنتاجية في المصفاة وتعزيز جاهزيتها التشغيلية.
استكمال الصيانة لتعزيز الإنتاج
وأشار علي إلى أن أعمال الصيانة في المصفاة تتواصل على أكثر من محور، إذ يجري استكمال المراحل النهائية لصيانة وحدة التقطير 100، تمهيداً لإعادتها إلى العمل قريباً، بالتوازي مع إنجاز صيانة وحدات إنتاج البنزين ووضعها في الخدمة خلال الأيام القليلة القادمة، بما يسهم في تعزيز توافر البنزين في السوق المحلية، وزيادة كميات المازوت والفيول المخصصة لمحطات توليد الكهرباء ومختلف الاستخدامات.
من جهته، أوضح رئيس قسم التفحيم في الشركة محمود جنيدي أن أعمال الصيانة الشاملة للوحدة 10 تُنفذ للمرة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات، نتيجة عدم توافر قطع التبديل والمعدات اللازمة خلال السنوات الماضية، حيث شملت تبديل مواسير الأفران وتصنيع نحو 20 صينية جديدة لبرج التقطير، إلى جانب صيانة المبادلات الحرارية والمكثفات والأجهزة الدقيقة والمحركات الكهربائية والمضخات.
مراقبة مستمرة لضمان الجودة
بدوره، قال فداء محفوض رئيس وردية في وحدة التقطير الجوي 10 إن عمليات التشغيل تخضع لمراقبة مستمرة عبر أنظمة التحكم المركزية، مع متابعة مؤشرات الضغط ودرجات الحرارة وكميات الإنتاج ونوعيته، بما يضمن الالتزام بمتطلبات التشغيل الآمن.
وأشار محفوض إلى أن نقل المنتجات إلى المستودعات يتم بعد إخضاعها للتحليل في المخبر المركزي والتحقق من مطابقتها للمواصفات المعتمدة، موضحاً أن أي انحراف عن المعايير المطلوبة يستدعي اتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة، مثل تعديل درجات الحرارة والضغط أو تخفيض الحمولة، لضمان جودة المنتجات وسلامة العمليات التشغيلية.
وتُعد وحدة التقطير الجوي ركناً أساسياً في مصافي النفط، وتتلخص وظيفتها في فصل النفط الخام إلى مكوناته ومشتقاته الأساسية بناءً على تباين درجات غليان كل مكون تحت الضغط الجوي العادي، لتشكل بذلك المحطة الأولى في مسار تكرير النفط وإنتاج المشتقات القابلة للاستخدام.
وكانت الشركة العامة لمصفاة حمص أعادت في تموز الماضي تشغيل الوحدة رقم 21، المعروفة باسم الوحدة التشيكية بعد تنفيذ صيانة شاملة لكل معداتها وأجهزتها، بهدف تحسين كفاءتها التشغيلية وزيادة إنتاج المشتقات النفطية لتلبية احتياجات السوق السورية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)