اقتصاد

معاصر الزيتون في درعا تستقبل المحصول وتواجه تحديات الإنتاج والتسويق

2 نوفمبر 20265 min read

معاصر الزيتون في درعا تستقبل المحصول وتواجه تحديات الإنتاج والتسويق
انطلاق موسم قطاف الزيتون في درعا وسط تحديات ارتفاع التكاليف وصعوبات التسويق رغم توقعات بإنتاج 35 ألف طن

مع انطلاق موسم قطاف الزيتون في محافظة درعا، تشهد المعاصر حركة عمل متواصلة لاستقبال المحصول وعصره واستخلاص زيته، وسط تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج والعصر والنقل، وصعوبات تسويق الزيتون وزيت الزيتون.؜

وأوضح صاحب إحدى المعاصر محمد الحريري لـ سانا اليوم الإثنين، أن عملية العصر تبدأ باستقبال المحصول وفرزه وتسجيل بيانات المزارعين، ثم تفريغ الثمار في خط الإنتاج الآلي، حيث تُفصل الأوراق والشوائب، وتُغسل الثمار بالماء لإزالة الأتربة.؜

وأضاف، أن الثمار تنتقل بعد ذلك إلى الجاروشة لطحنها وتحويلها إلى عجينة متجانسة، ثم إلى الخلاطات "مرحلة التخمير" لمدة تتراوح بين ساعة وساعة ونصف للعجينة الواحدة، وبدرجة حرارة مدروسة تساعد على تجميع قطرات الزيت، قبل نقلها إلى المفرز الأفقي "الديكانتر" لفصل السوائل عن المواد الصلبة، ثم إلى الفرازة العمودية لفصل الزيت عن المياه الناتجة عن العصر، ليصبح جاهزاً للتعبئة.؜

وأشار الحريري إلى أن المعصرة تعتمد نظاماً مغلقاً للطرد المركزي، يضمن نظافة مراحل الإنتاج وسرعة العمل، ويسهم في استخلاص الزيت بكفاءة والحفاظ على جودته ومواصفاته.؜ ولفت إلى أن نسبة استخراج الزيت من الثمار تكون أقل في بداية الموسم بسبب عدم اكتمال نضجها، لافتاً إلى أن الزيت المستخلص من الثمار الخضراء يتميز بجودة عالية، داعياً المزارعين إلى نقل محاصيلهم في صناديق بلاستيكية بدلاُ من الأكياس، حفاظاً على سلامة الثمار وجودتها.؜

من جهته، دعا المزارع ياسين الحريري، من قرية مليحة العطش، إلى توفير مستلزمات العمل وفتح أسواق لتسويق الزيتون وزيته، مبيناً أن الأسعار الحالية لا تتناسب مع تكاليف الإنتاج، ما يؤثر في عمليات جني المحصول، رغم وفرة الإنتاج هذا الموسم.؜

ولفت الحريري إلى أن المزارعين يواجهون ارتفاعاً في تكاليف القطاف والعبوات والعصر والنقل، فضلاُ عن الأضرار التي لحقت بالعديد من المزارع خلال السنوات الماضية نتيجة إهمال الأشجار، وقلة العناية بها والتحطيب والخلع الجائر خلال فترة حكم النظام البائد، مشيراُ إلى أن درعا كانت قبل الثورة السورية من أبرز المحافظات المنتجة للزيتون، وتضم أكثر من ستة ملايين شجرة.؜

بدوره، أشار المزارع علاء الحريري إلى الأعباء التي يتحملها المزارعون خلال موسم القطاف، في ظل شح الموارد والإمكانات، وارتفاع تكاليف المبيدات والأدوية اللازمة لمكافحة الأمراض والآفات التي تصيب الأشجار.؜

ويبلغ عدد معاصر الزيتون العاملة في محافظة درعا حالياُ 37 معصرة، فيما توقفت 11 معصرة عن العمل بسبب ممارسات النظام البائد، ومن المتوقع أن يصل إنتاج المحافظة من الزيتون هذا العام إلى نحو 35 ألف طن.؜

وكان المكتب التنفيذي لمجلس محافظة درعا، برئاسة المحافظ أنور طه الزعبي، أعلن في الـ12 من الشهر الماضي افتتاح موسم العصر في الـ15 منه، وحدد أجور عصر الكيلوغرام الواحد من الزيتون، وفقاُ لآلية نقل المحصول من الحقل إلى المعصرة.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

الوسوم:سوريا

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.