من العالم

ملتقى دولي في دمشق يوثق الإرث المشترك بين سوريا وتركيا

24 أكتوبر 20265 min read

ملتقى دولي في دمشق يوثق الإرث المشترك بين سوريا وتركيا
الملتقى الدولي في جامعة دمشق يوثق الإرث المشترك عبر المخطوطات والتجارة والروابط العائلية بين سوريا وتركيا.

واصلت أبحاث الملتقى الدولي للعلاقات التركية السورية مد جسورها الفكرية مساء السبت عبر جلسات تناولت الذاكرة الجمعية وتعميق الفهم التراكمي المتبادل بين سوريا والأناضول، في إطار استضافته من قبل كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة دمشق.؜

وتنوعت محاور الجلستين الثانية والثالثة لتشمل ملفات المخطوطات القديمة، وامتدادات التواصل التجاري بين الحواضر، وتأثيرات الصحافة والخط العربي والروابط العائلية العابرة للحدود، لتفتح آفاقاً رحبة لتوثيق الإرث الإنساني المشترك بين البلدين.؜

شواهد على التاريخ المشترك

وافتتح المؤرخ السوري الدكتور عمار النهار الجلسات المسائية ببحث تناول فيه ابن طولون الصالحي كشاهد حي على الذاكرة المشتركة بين دمشق وإسطنبول، وسلط الضوء على القيمة القصوى لمخطوطات هذا العالم المحفوظة بمكتبة السليمانية التركية.؜ ومن جانبه، استعرض أستاذ التاريخ بجامعة أنقرة نوري صادق مسارات المقاومة الوطنية المشتركة ضد الإمبريالية وعمليات التنسيق العسكري وتبادل الذخائر بمناطق حلب وكيليس وعنتاب في أعقاب الحرب العالمية الأولى.؜

حلب وعنتاب ودير الزور..؜ العلاقات في الحياة اليومية

تتبعت أستاذة التاريخ بجامعة دمشق سمر بهلوان تاريخ التفاعل الاجتماعي بين حلب وغازي عنتاب خلال القرن التاسع وبدايات القرن العشرين، وأوضحت أن التقارب الجغرافي وشبكات الطرق التجارية ساهما بتنشيط حركة التجار وتأسيس شبكات ثقة ممتدة للأسر.؜ وبدوره، قدم عضو اتحاد الكتاب العرب رامي الضللي قراءة في العادات والتقاليد في دير الزور خلال العهد العثماني بين عامي 1800 و1918، مستحضراً تقاليد موكب ختم القرآن الكريم للأطفال كشاهد على التكافل المجتمعي الفراتي.؜

الصحافة والخط والعائلات..؜ ذاكرة تتوارثها الأجيال

وتوقف الباحث محمد الحجي عند نشأة جريدة "سوريا العثمانية" الصادرة بمنتصف القرن التاسع، ودور مطبعتها الحكومية بدمشق في توثيق القوانين والقرارات الرسمية.؜ كما سلط عضو اتحاد الكتاب الأتراك محمد صديق يلدريم الضوء على الروابط العائلية والاجتماعية بين السوريين والأتراك، مستعرضاً نماذج لعائلات امتدت صلاتها بين المدن السورية والتركية خلال العهدين المملوكي والعثماني.؜ واختتمت الجلسات بطرح تربوي قدمه كل من محمد بيان وهيثم عبد الله من كلية التربية في جامعة دمشق، تناول رؤية معاصرة لتعليم اللغة العربية في المؤسسات التعليمية التركية.؜

يشار إلى أن الملتقى من تنظيم اتحاد الكتاب الأتراك وجامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية، بدعم من وزارة الثقافة والسياحة التركية، ويشكل أرضية توثيقية تعيد بناء الشراكات الأكاديمية بين الحواضر السورية ونظيراتها التركية.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.