اقتصاد

ملتقى IREX 2026 يناقش حلول الإسكان وإعادة الإعمار في سوريا

20 أكتوبر 20265 min read

ملتقى IREX 2026 يناقش حلول الإسكان وإعادة الإعمار في سوريا
ناقشت جلسات الملتقى الدولي للتطوير العقاري وشركات الهندسة والإنشاءات (IREX 2026)، الذي انطلقت أعماله اليوم الثلاثاء في دمشق، رؤى التخطيط العمراني وتطوير المدن…

ناقشت جلسات الملتقى الدولي للتطوير العقاري وشركات الهندسة والإنشاءات (IREX 2026)، الذي انطلقت أعماله اليوم الثلاثاء في دمشق، رؤى التخطيط العمراني وتطوير المدن نحو إقامة مجتمعات متكاملة تجمع بين السكن والخدمات والأنشطة الاقتصادية، بما يلبي متطلبات مرحلة إعادة الإعمار في سوريا.؜

وبحث المشاركون في الملتقى، المقام في فندق البوابات السبع، سبل تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص لتلبية الطلب على السكن المتوسط، في ظل تحديات التمويل والتنفيذ وتوفير الأراضي وضبط تكاليف البناء والعمالة، إلى جانب استثمار الفرص العقارية بما يضمن إقامة مشاريع تتناسب مع القدرة الشرائية، ويدعم إعادة الإعمار وفق أسس مستدامة.؜

منظومة عمرانية متكاملة

وأكد معاون وزير الأشغال العامة والإسكان لشؤون التخطيط والدراسات عماد المصري، خلال الجلسة الحوارية الأولى، أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية وطنية لبناء منظومة عمرانية متكاملة، تستهدف تغطية 20 بالمئة من الاحتياج السكني عبر المؤسسة العامة للإسكان ومديرية التعاون السكني، فيما تقع النسبة الأكبر، البالغة 80 بالمئة، على عاتق القطاع الخاص.؜

وبين المصري أن تقرير حالة السكن في سوريا أظهر حاجة إلى تأهيل وترميم 1.3 مليون مسكن مدمّر كلياُ وجزئياً، وبناء 700 ألف وحدة سكنية جديدة، فضلاُ عن تلبية الاحتياجات الناجمة عن النمو السكاني، وشدد على أولوية معالجة المشاريع المتعثرة، ولا سيما مشاريع السكن الشبابي، التي تضم نحو 93 ألف وحدة سكنية متأخرة.؜

وأشار المصري إلى أن الاستراتيجية الوطنية تشارك فيها خمس وزارات، هي الأشغال العامة والإسكان، والطوارئ وإدارة الكوارث، والعدل، والمالية، والإدارة المحلية والبيئة، إلى جانب جهات تخطيطية وأكاديمية ودولية، وتستند إلى خمسة محاور هي التخطيط والتشريع والتمويل والتنفيذ والتعاون، وتتوزع على 92 مشروعاً تنفيذياً.؜

إعادة هيكلة قطاع المقاولات

من جهته، أكد معاون وزير الأشغال العامة والإسكان للشؤون الفنية ماهر خلوف، خلال جلسة بعنوان «التطوير والاستثمار العقاري..؜ هل نكتفي بتلبية الحاجة الآنية أم نضع قيمة مستدامة؟»، أن الوزارة عملت على إعادة هيكلة إمكانات شركات المقاولات والقطاع الهندسي التابع لها، من خلال دمج طاقاتها الفنية والبشرية وآلياتها في منظومة عمرانية موحدة.؜

وأوضح خلوف أن هذه الخطوة جاءت استناداً إلى دراسة واقع الشركات، بهدف معالجة الترهل ونقص الكوادر والآليات، وتشكيل أداة تنفيذية كفوءة تعمل وفق قرار موحد، بما يعزز قدرات التنفيذ ويرتقي بالتخطيط العمراني.؜

الاحتياج السكني يبلغ 1.9 مليون وحدة

بدوره، أكد مدير التعاون السكني في وزارة الأشغال العامة والإسكان أسامة شعباني، في تصريح لسانا، أن مشاركة المديرية في الملتقى تهدف إلى إبراز دور القطاع التعاوني بوصفه حلاً أساسياً لتأمين السكن بسعر التكلفة وجودة مناسبة، بما يعزز العرض ويستجيب للطلب ويسهم في خفض الأسعار.؜

وأوضح شعباني أن الاحتياج السكني في سوريا يبلغ نحو 1.9 مليون وحدة، إضافة إلى الاحتياجات السنوية الناتجة عن النمو السكاني، والتي تتطلب إنشاء ما بين 300 و350 ألف مسكن سنوياً، مشيراُ إلى أن الوزارة تعمل على تعديل التشريعات وتطوير الأطر القانونية للاستعانة بالقطاع الخاص.؜

وفي السياق، قال المدير العام لشركة «أبيات» السعودية للاستثمار والتطوير العقاري محمد السلوم، إن مشروعي الشركة «أبيات هيلز» و«أبيات سيتي» يضمان أكثر من 22 ألف وحدة سكنية، ويوفران ما يزيد على ستة آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.؜

وأوضح السلوم أن العمل يتضمن إنجاز 2100 وحدة سكنية ضمن مشروع «أبيات هيلز» وتسليمها خلال أربع سنوات، على أن تبدأ الأعمال الخرسانية فيه خلال شهر، فيما يمتد تنفيذ مشروع «أبيات سيتي»، الذي يضم أكثر من 20 ألف وحدة سكنية، إلى ثماني سنوات من تاريخ التخصيص.؜

فرص استثمارية واعدة

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أناليتيكا» للاستشارات الهندسية في دولة الإمارات العربية المتحدة ماجد الهواري، أن السوق العقارية السورية تزخر بفرص استثمارية ومشاريع واعدة يمكن أن توفر مجالاً للعمل على مدى 20 إلى 30 عاماً مقبلة.؜

وأشار الهواري إلى سعي الشركة لنقل خبراتها إلى السوق السورية من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من التجارب الإقليمية، ومنها التجربة المصرية في معالجة مناطق السكن العشوائي، والتجربة الإماراتية في الأبنية الذكية.؜

وتخلل الملتقى عرض فيلم تعريفي، استعرض رؤيته وأهدافه في جمع المستثمرين والمطورين العقاريين وشركات الهندسة والإنشاءات، وسلط الضوء على الفرص والتحديات التي يواجهها القطاع العقاري في سوريا، إلى جانب تكريم الجهات الراعية.؜

ويناقش الملتقى الذي انطلقت أعماله اليوم الثلاثاء في يومه الثاني، توظيف الذكاء الاصطناعي وتقنيات الإطار السوري لنمذجة معلومات البناء (BIM) والتحول الرقمي لتخطيط المدن والمباني الذكية ورفع كفاءة إدارة البنية التحتية والأصول، واعتماد معايير الاستدامة والمباني الخضراء.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.