نظمت وزارة السياحة، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الخميس، جولة سياحية في دمشق القديمة، بمشاركة ممثلين عن 28 بعثة دبلوماسية معتمدة في سوريا. وقد حضر الوزير مازن الصالحاني هذه الفعالية التي هدفت إلى تقديم صورة حية عن التنوع الديني والثقافي الذي يميز الهوية الحضارية السورية.
وامتد مسار الجولة من باب شرقي وكنيسة حنانيا، مروراً بالشارع المستقيم والقوس الروماني، وصولاً إلى سوق البزورية وخان أسعد باشا والجامع الأموي، ثم مسجد السيدة رقية. ويعكس هذا المشهد خصوصية دمشق التي تتجاور فيها دور العبادة والمعالم التاريخية والأسواق التقليدية، لتروي شوارعها حكاية قرون من التفاعل بين الثقافات والحضارات.
وأكد وزير السياحة مازن الصالحاني أن الهدف هو أن يرى الضيوف سوريا كما هي، من كنيسة حنانيا إلى الجامع الأموي، وللاكتشاف بأن تنوع سوريا حقيقة حاضرة في شوارعها وتاريخها. وأشار إلى أن الثقة بالوجهة السياحية لا تُبنى بالرسائل الإعلامية وحدها، بل بالتجربة المباشرة التي تتيح للممثلين حمل صورة أكثر واقعية عن الفرص التي تمتلكها سوريا لاستكمال حضورها على خريطة السياحة الدولية.
من جهته، أوضح سفير مملكة البحرين وحيد مبارك سيار أن سوريا تمتلك إرثاً غنياً من الحضارات التي تعاقبت عليها، وأن الجولة أتاحت الاطلاع على معالمها العريقة ومواقعها الأثرية. وأكد سفير المملكة الأردنية الهاشمية سفيان القضاة أهمية هذه الجولات في تنشيط الحركة السياحية، لافتاً إلى أن دمشق عادت لتكون مركزاً مهماً لاستقطاب السياحة العربية والأجنبية.
وضمت البعثات المشاركة تمثيلاً عربياً وآسياوياً وأوروبياً وأفريقياً وأمريكياً لاتينياً، إلى جانب بعثة الاتحاد الأوروبي، ما منح الجولة بعداً دولياً يتجاوز النشاط السياحي التقليدي. وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود وزارة السياحة لتوظيف الدبلوماسية الثقافية والسياحية في تعزيز التواصل مع العالم، بما يدعم حضور الوجهة السورية في الأسواق السياحية الدولية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)