عاد مهرجان التمور والتراث الشعبي إلى مدينة تدمر بريف حمص، اليوم الثلاثاء، بعد انقطاع دام 16 عاماً، برعاية وزارة السياحة. وافتتح المهرجان وزيرا السياحة مازن الصالحاني والثقافة محمد ياسين الصالح، بحضور محافظ حمص مرهف النعسان، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، وعدد من الشخصيات الرسمية، بهدف إبراز المقومات الزراعية والتراثية للمدينة.
ويستمر المهرجان ثلاثة أيام، من 13 إلى 15 تشرين الأول الجاري، في صالات متحف مدينة تدمر. ويتضمن معرضاً للتمور، وعروضاً للهجن، وركناً للذاكرة البصرية للمدينة، وركناً بدوياً، إضافة إلى عرض نماذج من الأعمال اليدوية والحرف التقليدية والتراثية، ومنها نول البادية. ويضم المهرجان أكثر من 50 نوعاً من التمور المنتجة في واحة تدمر، إلى جانب نماذج من الحرف والصناعات التقليدية، بينها النسيج والنحاس، وصور توثق تاريخ المدينة وذاكرتها البصرية.
من جهته، بيّن مدير المباني الأثرية ومنظم المهرجان محمد بهاء الدين أن عودة المهرجان بعد انقطاع دام 16 عاماً تعيد إحياء تقليد يجمع أهالي تدمر بالزوار والسياح. موضحاً أن الدورة الحالية تركز على إبراز تنوع إنتاج الواحة والتراث الشعبي المحلي، بهدف جذب الاهتمام إلى المدينة وتعزيز حضورها السياحي والثقافي. ولفت بهاء الدين إلى أن وجود أكثر من 50 نوعاً من التمور يعكس غنى واحة تدمر الزراعي، رغم الأضرار التي تعرضت لها، معرباً عن أمله في أن يتوسع المهرجان وتتزايد المشاركة والإقبال عليه في دوراته المقبلة.
بدوره، أشار المزارع من مدينة تدمر خالد علي الجمعة إلى تميز التمور المحلية بمذاقها، موضحاً أن إنتاج التمور يواجه تحديات، أبرزها نقص المياه اللازمة لري النخيل وانتشار سوسة النخيل. داعياً إلى تأمين مياه الري وتوفير وسائل المكافحة اللازمة لحماية الأشجار والمحافظة على الإنتاج. ويأتي المهرجان في إطار الجهود الرامية إلى إبراز المقومات الزراعية والتراثية لمدينة تدمر، وتعزيز ارتباط الأجيال بموروثها المحلي، وتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية فيها، وفتح المجال أمام فرص الاستثمار بما يدعم استعادة المدينة مكانتها كوجهة سياحية وثقافية.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)