أقيمت في مدينة الرقة فعاليات مهرجان الشعر الشعبي الأول، الذي خصصت دورته الأولى للاحتفاء بالشاعر الراحل محمود الذخيرة، تقديراً لإسهامه في إثراء الشعر الفراتي وتوثيق خصوصية اللهجة المحلية. وقد استعاد المهرجان، الذي انطلق مساء أمس الإثنين، مفردات اللهجة الرقية والقصائد التي نقلت هموم الناس وذكرياتهم، مظهراً ملامح الحياة في وادي الفرات.
ويستمر المهرجان ثلاثة أيام، تتضمن إقامة أمسيات أدبية ومعرضين للتراث اللامادي وآخر للفن التشكيلي. وأوضح مدير الثقافة في الرقة عبد اللطيف المحيميد أن المهرجان يأتي استجابة لتطلعات أبناء المحافظة إلى استعادة النشاط الثقافي بعد سنوات من التراجع فرضتها الظروف التي مرت بها المنطقة، مؤكداً أهمية إعادة الشعر الشعبي والنبطي إلى مكانتهما بوصفهما رافداً للهوية الثقافية المحلية.
وأشار المحيميد إلى أن البرنامج يتضمن قراءات وأمسيات في الشعر الشعبي والنبطي، وأن المديرية تسعى إلى تحويل المهرجان إلى تقليد سنوي يُكرّم في كل دورة أحد رموز الشعر الشعبي في المحافظة. وبيّن أن اختيار الشاعر الراحل محمود الذخيرة جاء تقديراً لمكانته وإسهاماته الأدبية، واصفاً إياه بأنه كنز لغوي يوثق مفردات اللهجة الرقية الأصيلة ويعكس خصوصية البيئة الاجتماعية والثقافية لأبناء المنطقة.
من جهته، أشار جوان الذخيرة، نجل الشاعر الراحل، إلى أن الحضور الجماهيري يعكس ارتباط أبناء الرقة بتراثهم، معرباً عن أمله في أن يصبح المهرجان موعداً سنوياً يعرّف الأجيال الجديدة بموروثها الأدبي. ولفت إلى أن والده ترك مجموعة شعرية تضم أكثر من 1069 بيتاً، فضلاً عن مؤلفات توثيقية تناولت تاريخ الرقة ووادي الفرات خلال الفترة الممتدة بين عامي 1551 و1950.
وأكد عدد من المشاركين أهمية المهرجان في صون التراث الشعبي والأغنية الفراتية وتعزيز حضور الشعراء الشعبيين والنبطيين. ورأى الشاعر والروائي خليل حمادة أن الشعر الشعبي يمثل أرشيف الناس ولسان حالهم، مشيداً بمبادرة مديرية الثقافة إلى تخصيص مساحة للاحتفاء بهذا اللون الأدبي. وتواصل مديرية الثقافة خطواتها لإنعاش الحراك الفكري، ودعم المراكز الفرعية والفعاليات الأدبية بالتشارك مع أدباء ومثقفي وفناني المحافظة.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)