اندلعت، الأحد، مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين من طائفة "الحريديم" (يهود متشددون دينيا)، الذين أغلقوا طرقا مؤدية إلى مركز تجنيد للجيش في تل هشومير قرب تل أبيب، احتجاجا على تجنيد عدد من أبناء الطائفة المتشددة.
وقالت صحيفة "هآرتس" إن المتظاهرين أغلقوا الطرق أمام مركز التجنيد احتجاجا على تجنيد مقرر يوم الأحد لحريديم في الجيش. وحاولت الشرطة تفريق المتظاهرين، وأعلنت أن المظاهرة "غير قانونية". ووصفت الشرطة في بيان المتظاهرين بـ"مثيري الشغب"، وقالت إنهم رفضوا الحوار وواصلوا التجمع والاشتباك مع أفراد الشرطة، مرددين هتافات "نازيون" و"إرهابيون" في وجه قواتها.
تجنيد الحريديم
وأضافت الشرطة أن مثيري الشغب حاولوا بث الرعب في نفوس المرشحين للخدمة العسكرية الذين وصلوا إلى مكتب التجنيد. ورفض المحتجون طلب أفراد الشرطة إخلاء المكان، مما دفع القوة الموجودة هناك لاستخدام وسائل تفريق المظاهرات. ووفق صحيفة "يديعوت أحرونوت"، من المقرر أن يلتحق نحو 200 من الحريديم بالجيش الأحد خلال يوم تجنيد مخصص لهذه الفئة.
وذكرت الصحيفة أن اشتباكات اندلعت بين الشرطة والمتظاهرين من جهة، وبين المتظاهرين وسكان الأحياء المجاورة من جهة أخرى. وأضافت أن المتظاهرين وصلوا إلى المكان في حافلات نقل من مدينتي القدس وبيت شيمش. وكان نحو 200 متظاهر من الحريديم أغلقوا الخميس الطريق السريع رقم 4 قرب بني براك شرق تل أبيب، احتجاجا على اعتقال متهرب من الخدمة العسكرية.
خلفية سياسية وقانونية
وعلى مدى عقود، حصل الحريديم على تأجيلات متكررة للخدمة العسكرية بحجة دراسة التوراة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء المحددة حاليا بـ26 عاما. وفي يونيو/حزيران 2024، قضت المحكمة العليا بإلزام الحريديم بأداء الخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.
ووعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإقرار قانون في الدورة البرلمانية المقبلة يمنح الحريديم إعفاءات من التجنيد، في حال شكل حكومة جديدة بمساعدة الأحزاب الدينية. وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية، التي أجريت الثلاثاء، فوز معسكر نتنياهو بـ53 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 48 لأحزاب المعارضة اليهودية، و19 مقعدا للأحزاب الفلسطينية.
وتضع النتائج إسرائيل أمام عدة سيناريوهات، من بينها تشكيل حكومة بدعم من أحزاب فلسطينية، أو حكومة وحدة، أو التوجه إلى انتخابات جديدة. ويتشبث نتنياهو (76 عاما) بالحكم في ظل محاكمته بتهم فساد، بينها الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة. كما أنه مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)