دعا عضو الكنيست الإسرائيلي جلعاد كاريف، الأربعاء، إلى إزاحة بنيامين نتنياهو من رئاسة الوزراء "بسرعة"، عقب فوز الحزب الديمقراطي الأمريكي في انتخابات الكونغرس النصفية. وأوضحت النتائج الأولية تقدماً للديمقراطيين أمام الجمهوري في التجديد النصفي.
وفي السياق ذاته، جاء دعوة كاريف - النائب عن حزب "الديمقراطيين" المعارض - قبيل إعلان النتائج النهائية لانتخابات الكنيست التي جرت في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتي لم تمنح أيًا من التكتلات أغلبية لتشكيل حكومة.
تأثير الانتخابات الأمريكية
وقال كاريف بتدوينة على فيسبوك: "يظهر التسونامي الأزرق في الولايات المتحدة بوضوح لا لبس فيه أن استمرار حكم نتنياهو، ومواصلة سياسة الضم التي ينتهجها (وزير المالية اليميني المتطرف، بتسلئيل) سموتريتش، سيؤديان إلى إلحاق ضرر جسيم بالمصالح الوجودية لإسرائيل". ويقصد كاريف بـ"التسونامي الأزرق" المكاسب الانتخابية للحزب الديمقراطي الأمريكي، الذي يُرمز إليه باللون الأزرق.
وأضاف: "هناك تيار رئيسي في السياسة الأمريكية، يحظى بدعم الحزبين، يمكن العمل معه للحفاظ على العلاقة الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة". واستدرك قائلاً: "لكن هذا لن يتحقق في ظل حكومة يمينية متطرفة يقودها نتنياهو وسموتريتش، ولا في ظل حكومة وحدة صورية يمليان هما سياساتها".
انتقادات لنتنياهو
وشدد عضو الكنيست على أنه "يجب إزاحة نتنياهو من منصب رئيس الوزراء، وبسرعة". وفي منشور آخر على منصة "إكس"، قال: "لقد دمر نتنياهو العلاقات مع الحزب الديمقراطي (الأمريكي) ومع نصف الحزب الجمهوري، ولا ينبغي له أن يستمر في قيادة دولة إسرائيل".
وأضاف: "أي شخص يواصل الحديث هذا الصباح عن الوحدة مع نتنياهو، فإنه لا يفهم نتائج الانتخابات في إسرائيل، ولا يفهم نتائج الانتخابات في الولايات المتحدة". وتأتي تصريحات كاريف وسط مشاورات لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، بعد حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا في انتخابات 27 أكتوبر، مقابل 48 لمعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت و19 للأحزاب العربية.
سيناريوهات تشكيل الحكومة
وذكرت المصادر أن أيًا من المعسكرات لم يبلغ الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، البالغة 61 مقعدًا من أصل 120. ومن بين السيناريوهات المطروحة تشكيل حكومة وحدة تجمع نتنياهو وأطرافًا من المعارضة، وهو خيار يرفضه كاريف.
أما سموتريتش، زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف وحليف نتنياهو، فيدعو إلى ضم الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، وتوسيع الاستيطان فيها. وفي فبراير/شباط الماضي، أعلن سموتريتش أن من أهدافه في الحكومة المقبلة إلغاء اتفاقيات أوسلو مع الفلسطينيين وفرض سيادة إسرائيل على الضفة الغربية، في خطوات تستهدف إنهاء إمكانية إقامة دولة فلسطين.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)