تأجيل القرارات السياسية
أرجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترتيبات أمنية وإدارية تتعلق بمستقبل قطاع غزة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم الثلاثاء، من بينها دخول قوة دولية ولجنة إدارة القطاع، بحسب إعلام عبري. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، في نسختها العربية "مكان"، الأحد، بأن نتنياهو وجّه بتأجيل سفر نحو 7 آلاف فلسطيني من قطاع غزة إلى مصر للتدرب على العمل ضمن قوة شرطة من المقرر تشكيلها في القطاع، رغم مصادقة جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" على أسمائهم.
مشاريع البنية التحتية واللجنة الوطنية
وأوضحت الهيئة أن القرار يأتي ضمن "سلسلة خطوات تتعلق بمستقبل قطاع غزة أرجأها المستوى السياسي الإسرائيلي إلى ما بعد الانتخابات". وأشار إلى أن الخطوات المؤجلة تشمل أيضا التحضيرات لبناء مدينة رفح الجديدة، ودخول قوة الاستقرار الدولية إلى القطاع، ووصول اللجنة الوطنية لإدارة غزة. ويطلق اسم "رفح الجديدة" أو "رفح الخضراء" على مشروع لإقامة تجمع سكني للفلسطينيين شرقي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في منطقة يحتلها الجيش الإسرائيلي خلف "الخط الأصفر"، ضمن خطط أمريكية لإعادة إعمار القطاع.
تفاصيل اللجنة والمجلس
و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، برئاسة الفلسطيني علي شعث، هيئة فلسطينية غير سياسية من التكنوقراط، شُكلت لإدارة الشؤون المدنية والخدمات العامة والأمن الداخلي في القطاع خلال المرحلة الانتقالية، تحت إشراف دولي. وتبدأ أعمالها من مصر في يناير/ كانون الثاني 2026، فيما لم تبدأ عملها بعد داخل غزة. و"مجلس السلام" منظمة دولية تأسست بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير/ كانون الثاني 2026، ويتولى رئاستها، وتركز في مرحلتها الأولى على تنفيذ خطته بشأن قطاع غزة.
السياق العسكري والقانوني
ورجحت المصادر أن يعود التأجيل إلى أن خطوات إعادة إعمار غزة وتدريب فلسطينيين من القطاع في مصر "لا تصب في مصلحة نتنياهو السياسية في الوقت الراهن". ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلفت أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)