نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، وثيقة جديدة تتضمن تصوره للأمن القومي، تدعو إلى تنفيذ ضربات استباقية وإقامة مناطق عازلة على الحدود. وتأتي الوثيقة في خضم الحملة الانتخابية لنتنياهو الذي يستمر بالتراجع في استطلاعات الرأي، والذي أقر مؤخرا بأنه "قلق للغاية" وليس واثقا من الفوز بسباق الكنيست المقرر في 27 من الشهر الجاري.
محتوى الوثيقة
وتتكون الوثيقة من 3 صفحات، بينها صفحة الغلاف، وتحدد ما وصفه بـ"التهديدات الرئيسية التي تواجه إسرائيل"، إلى جانب 10 "مبادئ مركزية" لتصورها الأمني. وفي مقدمة الوثيقة، اعتبر نتنياهو أن هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 استوجب على إسرائيل خوض حرب واسعة، زاعمًا أنها تمكنت خلال عملياتها العسكرية من قطاع غزة إلى اليمن، ومن لبنان إلى إيران، من إبعاد ما وصفه بـ"خطر إبادة نووية وشيكة".
وأشار نتنياهو إلى أن الحرب فرضت إعادة صياغة مبادئ أساسية في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، وفي مقدمتها "إعطاء الأفضلية لمنع التهديدات ومهاجمتها بدلًا من احتوائها والدفاع في مواجهتها، بما يشمل تنفيذ ضربات استباقية ضد التهديدات الناشئة". كما عرض خرائط لما وصفه بـ"تحالفات إقليمية"، ادعى أنها تضم دولًا بينها تركيا والسعودية ومصر وباكستان وإيران.
انتقادات المعارضة
وأثار نشر الوثيقة انتقادات حادة من زعيمي المعارضة يائير لابيد وغادي آيزنكوت، اللذين اعتبرا أنها تفتقر إلى استراتيجية أمنية حقيقية، وتحاول التغطية على إخفاقات حكومة نتنياهو، وفي مقدمتها هجوم 7 أكتوبر 2023. وفي تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، وصف لابيد الوثيقة بأنها "سطحية وغريبة، وتبدو كما لو أنها كُتبت بواسطة نسخة مجانية من برنامج دردشة آلي".
من جهته، وصف رئيس حزب "يشار" المعارض غادي آيزنكوت الوثيقة بأنها "صفحتان فارغتان مليئتان بالشعارات"، معتبرًا أنها تعكس "الفراغ الاستراتيجي" الذي خلفه نتنياهو. وقال إن نشرها قبل 9 أيام من الانتخابات، وبعد 3 سنوات من هجوم 7 أكتوبر 2023، يمثل محاولة لصرف الأنظار عن إخفاقات الحكومة.
اتهامات بالتلاعب
واتهم آيزنكوت نتنياهو بالفشل في تحقيق أهداف الحرب، وفي مقدمتها القضاء على القدرات العسكرية والحكومية لحماس والجهاد الإسلامي، وردع "حزب الله"، والحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية والوحدة الداخلية. وأضاف أن هذه هي طريقة نتنياهو؛ "التلاعب بالوعي، وإثارة الخوف، ومحاولة صرف الانتباه عن سلسلة الأكاذيب والعنصرية التي تحيط بحملته الانتخابية".
وتعهد آيزنكوت بأن تعمل الحكومة التي تسعى المعارضة لتشكيلها، خلال 150 يومًا من توليها السلطة، على إعداد وإقرار استراتيجية رسمية للأمن القومي الإسرائيلي. وتأتي هذه التطورات قبل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وسط تنافس بين نتنياهو وأحزاب المعارضة على تشكيل الحكومة المقبلة.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)