أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الرئيس السابق للمخابرات المصرية عباس كامل زار إسرائيل قبيل 7 أكتوبر 2023، لكنه نفى بشدة حدوث أي لقاء شخصي معه خلال تلك الزيارة. وقال نتنياهو في مقابلة مع القناة "14" الإسرائيلية مساء الثلاثاء، إنه كان يشارك في مراسم تأبين جنود عندما هبطت الطائرة المصرية في إسرائيل، وإنه لا يعرف مع من التقى كامل وأنه يريد معرفة ذلك.
وأضاف: "لم يلتق بي، لأنني كنت في مراسم تأبين لجنود الجيش الإسرائيلي، لذا كان ذلك كذبا من الأساس"، في إشارة إلى تقارير تحدثت عن تحذير مصري له من أن الأوضاع في قطاع غزة كانت على وشك الانفجار. وزعم نتنياهو أن "مجرد الادعاء بأن رئيس استخبارات أجنبية التقى برئيس وزراء يتعارض مع الإجراءات المقبولة".
تناقضات في الرواية
وقال نتنياهو: "منذ متى يأتي رئيس الاستخبارات ويتحدث مع رئيس الدولة؟ لم يحدث ذلك مرة واحدة، لا يوجد شيء كهذا". وأضاف أن السؤال الرئيسي بالنسبة إليه هو: "من هم المسؤولون الإسرائيليون الذين عقدوا معه اجتماعات خلال زيارته؟". وتابع: "هناك سؤال آخر أسأله، أنا رئيس وزراء إسرائيل، كان هناك وزير استخبارات مصري هنا، أريد أن أعرف بمن التقى؟ لا أعرف".
غير أن هيئة البث الإسرائيلية قالت إن تصريحات نتنياهو تتناقض مع وقائع سابقة، إذ سبق أن التقى رؤساء أجهزة مخابرات أجنبية، بينهم كامل نفسه. وأشارت إلى أن مكتب رئيس الوزراء أعلن في مايو/ أيار 2021 عن لقاء جمع نتنياهو بكامل، الذي كان يشغل آنذاك منصب رئيس المخابرات العامة المصرية.
تفاصيل الزيارة والتحذيرات
وأواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، ذكرت مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية أن كامل زار إسرائيل قبل 11 يوما من هجوم 7 أكتوبر 2023، ونقل تحذيرا مفاده أن حركة "حماس" تستعد لشن هجوم كبير. ووفق المجلة، التي استندت إلى مسؤولين إسرائيليين ومصريين وعرب وأمريكيين وأوروبيين اطلعوا على تفاصيل الزيارة، أوصى كامل بأن تقدم إسرائيل تنازلات اقتصادية لحركة "حماس" لتجنب المواجهة.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي سابق أن كامل حذر من أنه إذا لم تغير إسرائيل مسارها فإن "غزة ستنفجر في وجوهكم". وبحسب التقرير، وصل كامل إلى إسرائيل في 26 سبتمبر 2023، وحطت طائرة تابعة للمخابرات المصرية في منطقة معزولة بمطار بن غوريون، وبقيت على الأرض 67 دقيقة قبل أن تعود إلى القاهرة. وقالت المجلة إنه لم يتضح مع من التقى كامل خلال الزيارة القصيرة.
سياق الهجوم والانتقادات
وفي 7 أكتوبر 2023، شنت "حماس" وفصائل فلسطينية هجوما مباغتا على مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بمحاذاة قطاع غزة، ضمن عملية أطلقت عليها اسم "طوفان الأقصى". وقالت الحركة إن العملية جاءت ردا على الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى. ويرفض نتنياهو تحمل مسؤولية شخصية عن الإخفاق في توقع الهجوم الفلسطيني والتصدي له.
وكشف هجوم 7 أكتوبر عن إخفاقات أمنية واستخباراتية إسرائيلية، وسط انتقادات داخلية متصاعدة بشأن مسؤولية القيادتين السياسية والعسكرية عن الفشل في توقع الهجوم والتصدي له. ومنذ ذلك اليوم ترتكب إسرائيل إبادة جماعية بقطاع غزة، قتلت خلالها عشرات آلاف الفلسطينيين ودمرت البنية التحتية.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)