فن ومنوعات

ندوة "عدالة الفرص في الدراما السورية" ترصد آليات اختيار المواهب

27 أكتوبر 20265 min read

ندوة "عدالة الفرص في الدراما السورية" ترصد آليات اختيار المواهب
ندوة في دمشق تطرح سبل تكافؤ الفرص أمام المواهب الشابة في الدراما السورية عبر تكامل أكاديمي وإنتاجي.

سلطت محاور الندوة الحوارية "عدالة الفرص في الدراما السورية" التي أقيمت أمس الإثنين في قاعة المتنبي بفندق الداما روز بدمشق، الضوء على واقع فرص العمل المتاحة أمام المواهب الشابة وآليات اختيار الممثلين، مستعرضةً التكامل المطلوب بين المؤسسات الأكاديمية وشركات الإنتاج والمخرجين لاكتشاف الطاقات الواعدة.؜

وشارك في الندوة نخبة من صناع الدراما والأكاديميين، هم:؜ الفنان جمال سليمان، وعميد المعهد العالي للفنون المسرحية غطفان غنوم، والمخرج ميار النوري، ورئيس لجنة صناعة السينما والتلفزيون علي عنيز، حيث تناول المشاركون سبل إزالة العقبات التي تواجه الخريجين الجدد أثناء انتقالهم من مقاعد الدراسة إلى الممارسة المهنية.؜

الموهبة تحتاج إلى فرصة

استعرض الفنان سليمان محطات من تجارب الممثلين الذين حصلوا على فرصتهم الأولى أثناء دراستهم في المعهد العالي للفنون المسرحية وانطلقوا نحو النجومية، في مقابل مواهب أخرى لم تجد الطريق السالك نحو النور.؜ وأوضح سليمان أن اكتشاف الموهبة يتطلب قنوات متعددة، مستشهداً ببداياته الفنية، حيث أتاحت له معرفة المخرج الراحل حاتم علي به عبر المعهد فرصة الظهور التلفزيوني الأول.؜

كما نبّه المخرج العراقي قاسم حول في إحدى مشاريع التخرج لمنحه دوراً سينمائياً، مؤكداً أنه رغم أهمية هذه المصادفات المهنية، إلا أنه لا يمكن الاعتماد عليها كمسار أساسي لدخول الوسط الفني.؜ ومن جهته، شدد عميد المعهد العالي للفنون المسرحية غطفان غنوم على دور المؤسسة الأكاديمية في تأهيل الطلاب وتجسير الفجوة بينهم وبين صناع الدراما قبل التخرج.؜

تطوير البيئة التعليمية

وأشار غنوم إلى خطط المعهد لتطوير البيئة التعليمية والبنية التحتية والاستوديوهات، ودعم الكادر التدريسي، وتنظيم ورشات عمل تفاعلية تجمع الطلاب بالخبرات الفنية، كما كشف عن التوجه لإعداد مواد تعريفية وتأسيس منصة رقمية تُبرز طاقات الخريجين لتسهيل وصول شركات الإنتاج والمخرجين إليهم.؜

بدوره، بيّن المخرج ميار النوري أن قرارات اختيار الممثلين تخضع لمتطلبات الشخصية، والرؤية الإخراجية، والنص، إلى جانب الظروف الإنتاجية، مشيرا إلى أن وجود أسماء معروفة ومفروضة تسويقياً قد يؤثر أحياناً في خيارات الكاستينغ.؜ وأكد في الوقت ذاته أن هذا لا ينفي أهمية البحث المستمر عن وجوه جديدة تناسب الدور وتمنح العمل حيوية مختلفة.؜

توسيع قاعدة الإنتاج

من جهته، ربط رئيس لجنة صناعة السينما والتلفزيون علي عنيز تكافؤ الفرص ببنية الصناعة الإنتاجية نفسها، موضحاً أن الاعتماد على مجموعات ثابتة في الفترات السابقة تسبب في تضييق الخناق على المواهب الشابة.؜ وأكد عنيز أن تنوع الموضوعات واتساع حجم المشاريع يتيحان فرصاً أكبر لتجديد الدماء، مشدداً على ضرورة الجرأة في إسناد الأدوار لشباب المعهد العالي.؜

كما دعا إلى تشجيع دخول شركات إنتاج جديدة للسوق السورية، وتطوير ثقافة الإنتاج بما يضمن تشغيل أكبر عدد من الفنانين والفنيين واستعادة مكانة الدراما السورية عربياً.؜ وخلصت محاور الندوة إلى أن تحقيق تكافؤ الفرص يشكل مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين الأكاديميات التعليمية والمخرجين وشركات الإنتاج.؜

وأكد المشاركون على ضرورة بناء مناخ إنتاجي مستوعب للخريجين الجدد وتوسيع قاعدة الاختيار، بما يضمن تجديد الخطاب الدرامي السوري وتعزيز تنوعه الفني؛ وهو ما يتقاطع مع الجهود المتواصلة للنهوض بالصناعة وتطوير النصوص والتعبير عن قضايا المجتمع، على غرار الورشات الحوارية السابقة التي نظمتها اللجنة الوطنية للدراما بالتعاون مع لجنة صناعة السينما والتلفزيون.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

الوسوم:سوريا

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.