ناقشت الندوة الحوارية التي أقامتها الجمعية السورية لأطباء العين وجمعية البصريين السوريين في غرفة تجارة دمشق اليوم الجمعة، واقع قطاع البصريات والتحديات التي تواجه العاملين فيه، وسبل تنظيم المهنة وتطوير القوانين الناظمة لها، بما يرتقي بجودة الخدمات الصحية العينية والبصرية المقدمة للمرضى.
وتناولت الندوة عدة محاور منها تحديد الأدوار والمسؤوليات المهنية، ورفع المستوى العلمي والفني للعاملين في القطاع، إلى جانب مقترحات وأوراق عمل يجري إعدادها لرفعها إلى وزارة الصحة، بما يواكب التطورات العلمية والمهنية. وشدد المشاركون على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الجمعيات المهنية والمؤسسات الحكومية، للوصول إلى مقترحات قابلة للتطبيق تسهم في تنظيم قطاع البصريات وتطوير خدماته.
وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية البصريين السوريين إياد عبيد، في تصريح لمراسلة سانا، أهمية تعزيز التعاون بين مختلف العاملين في القطاع، والوقوف على المشكلات التي تواجه المهنة منذ سنوات، وصولاً إلى حلول عملية تسهم في تنظيم العمل وتطويره. وأوضح عبيد أن الجمعية تسعى إلى توسيع قاعدة المشاركة لتشمل مختلف العاملين في مجال البصريات، ولا سيما أصحاب محال النظارات، بما يساعد على تحديد التحديات القائمة وتوحيد الرؤى بشأن معالجتها.
من جهته، أشار المشرف العام لجمعية البصريين السوريين وعضو اللجنة المشكلة في وزارة الصحة لتنظيم مهنة البصريات عماد أول، إلى أهمية وضع أطر تنظيمية وقانونية واضحة تحدد آليات ممارسة المهنة ومسؤوليات العاملين فيها، مع مراعاة أوضاع الخريجين والممارسين الحاليين. ولفت إلى أن وزارة الصحة شكلت لجنة مختصة لدراسة واقع المهنة وإعداد مقترحات لتعديل الأنظمة والقوانين الناظمة لها، بما يسهم في تطوير القطاع ضمن الأطر القانونية المعتمدة.
وبيّن عضو مجلس إدارة الجمعية السورية لأطباء العين رامز الطواشي أن الندوة تشكل مساحة للحوار العلمي والمهني حول نقاط التقاطع بين العيادات العينية والمراكز البصرية، وتوضيح مهام كل طرف ومسؤولياته. وأكد أن العلاقة بين أطباء العين والبصريين تقوم على التكامل لا التنافس، بما يعزز التنسيق بينهما، ويضمن تقديم خدمات أفضل للمرضى، من خلال وضوح الأدوار المهنية وتكاملها.
بدوره، أشار عضو مجلس إدارة جمعية البصريين السوريين فادي البر إلى أن مشاركة فنيين ومهنيين واختصاصيين وممثلين عن شركات عاملة في القطاع، تسهم بوضع رؤية مشتركة لتطوير المهنة، ورفع المستوى العلمي والمهني للعاملين فيها عبر التدريب والدورات وورشات العمل. ولفت إلى أهمية الاستفادة من الخبرات والتطورات العلمية في القطاعين العربي والعالمي، وتأهيل الكوادر والخريجين وتطوير مهاراتهم بما يواكب متطلبات العمل الحديثة.
من جانبه، رأى نائب رئيس مجلس إدارة جمعية البصريين السوريين وسيم الطباع أن تحديث القوانين الناظمة للمهنة وتفعيلها يمثلان ضرورة لمواكبة التطورات العلمية والمهنية، مشيرا إلى أن انتقال مسؤولية تنظيم المهنة من وزارة الصناعة إلى وزارة الصحة خلال مراحل سابقة أفرز تحديات، ولا سيما في مجال التراخيص. وأوضح أن تشكيل وزارة الصحة لجنة تضم مختلف الفعاليات المعنية بالقطاع يشكل خطوة نحو إعداد أنظمة جديدة تنظم المهنة وتراعي متطلبات التطورات التي شهدها القطاع الصحي في هذا المجال.
يذكر أن الجمعية السورية لأطباء العين بالتعاون مع جمعية البصريين السوريين، وبدعم من شركة “أوبتيفا” المختصة بالبصريات نظمت بمحافظة حمص في تموز الماضي ملتقى “حمص البصري” شارك فيه اختصاصيو البصريات من محافظات حمص وحماة وإدلب واللاذقية وطرطوس ودير الزور والرقة والحسكة. ويرتبط قطاع البصريات بصحة العين وسلامة الإبصار، ويشمل خدمات فحص النظر وتصحيح الأخطاء الانكسارية وتجهيز النظارات والوسائل البصرية، ضمن حدود الاختصاص والتراخيص المهنية المعتمدة.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)