تشهد محافظتا حلب وإدلب نقصاً حاداً في توافر مادة المازوت داخل المحطات، إثر انقطاع وتراجع في التوريدات منذ أكثر من أسبوعين، وفق ما أكده أصحاب محطات المحروقات. وقد أدى شح المادة إلى تشكل طوابير انتظار طويلة، مما أثر سلباً على قطاعات حيوية تشمل الشحن التجاري، وأفران الخبز، ومعاصر الزيتون، وخدمات نقل مياه الشرب، بالتزامن مع ارتفاع الطلب الموسمي مع اقتراب فصل الشتاء.
وأوضح محمد عقاد من سكان أعزاز أن المازوت شبه مقطوعة منذ أكثر من سبعة أيام، مما أوقف حركة سيارته وعطله عن الوصول إلى عمله. وأشار عقاد إلى أن الأزمة انعكست سلباً على العملية التعليمية والنشاط الاقتصادي، فضلاً عن اضطرار السائقين للانتظار لساعات للحصول على مخصصاتهم، مطالباً الجهات المعنية بالتدخل السريع قبل تفاقم برودة الطقس.
من جهته، تحدث سائق شاحنة النقل الخارجي عبد الرحمن طباخ عن الأثر المباشر لانقطاع المحروقات على عمله، مبيناً أنه اضطر للانتظار أكثر من أربع ساعات متواصلة دون جدوى، ما أضاع يوم عمله بالكامل. وأكد طباخ أنه متوقف عن العمل منذ عدة أيام، ورأى ضرورة الإسراع بتوفير المادة وإن اقتضى الأمر تعديل سعرها الرسمي.
بدوره، أوضح سائق النقل العمومي محمد أحمد إبراهيم أن سيارات الأجرة تعتمد كلياً على المازوت، لافتاً إلى أن خزان الوقود ينفد خلال يومين إلى أربعة أيام من العمل. وبين إبراهيم أن البديل الوحيد هو اللجوء إلى السوق مجهولة المصدر حيث يصل سعر الليتر إلى 30 ألف ليرة سورية، مما يجعل أجور الركاب المحددة بـ 4 آلاف ليرة غير كافية لتغطية التكاليف.
ونفى أصحاب محطات الوقود مسؤوليتهم عن الأزمة، حيث بين أحمد عشاوي أن المحطات تواجه صعوبات لوجستية ناتجة عن عدم وصول المخصصات من الشركة السورية للبترول. وأوضح أنه تقدم بأربعة طلبات رسمية خلال الشهر الحالي دون أن يتلقى أي دفعة، داعياً اللجان التفتيشية إلى التحقق من خلو خزانات المحطة.
وفي إدلب، لا يختلف المشهد حيث الازدحام الشديد والطوابير الطويلة، كما أكد عبد الغني مواس الذي يبحث عن المازوت منذ يومين دون جدوى. ولفت المواطن شادي رياض إلى أن انقطاع المادة أدى إلى توقف أعماله، بينما أشار سائق تكسي يمان ليلى إلى أن غياب المادة تسبب بأضرار كبيرة، معرباً عن أمله في إيجاد حلول من الجهات المعنية.
ويأتي تفاقم أزمة المحروقات في وقت تواصل فيه الجهات الحكومية متابعة ملف قطاع الطاقة، حيث شهدت الفترة الأخيرة تعزيز إجراءات تنظيم عمليات التوزيع ومراقبة الأسواق والحد من الاحتكار في مختلف المحافظات.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)