يعمل قسم الوقاية والأمان في هيئة الطاقة الذرية السورية على تعزيز منظومة السلامة الإشعاعية، وضمان الاستخدام الآمن للتقنيات النووية والإشعاعية من خلال ست دوائر علمية متخصصة. وأوضح المكتب الإعلامي بالهيئة في تصريح لـ سانا اليوم الاثنين أن القسم يشمل دائرة الوقاية البشرية، ودائرة المعايرة الإشعاعية، ودائرة القياسات الإشعاعية، ودائرة حماية البيئة وإزالة التلوث الإشعاعي، ودائرة الوقاية من الأشعة غير المؤينة، ودائرة الخدمات الفنية والإشعاعية، حيث تتكامل مهامها لتوفير منظومة علمية وتطبيقية تدعم متطلبات الوقاية والأمان في مختلف المجالات الطبية والصناعية والبحثية.
الوقاية البشرية ومراقبة الجرعات الإشعاعية
وبين أن دائرة الوقاية البشرية تعنى بمراقبة الجرعات الإشعاعية الداخلية التي يتعرض لها العاملون في المنشآت وتقييم مستويات التعرض إضافة لتقييم الجرعات الإشعاعية التي يتلقاها المرضى خلال إجراءات التصوير الطبي ما يسهم في دعم الاستخدام المسؤول للإشعاع في القطاع الصحي، وتعزيز إجراءات الوقاية للعاملين والمرضى، بما يتوافق مع متطلبات الحماية والسلامة الإشعاعية.
وأوضح المكتب أن دائرة المعايرة الإشعاعية تتولى تنفيذ أعمال فنية وعلمية متخصصة لضمان دقة أجهزة القياس الإشعاعي وموثوقية نتائجها، مشيرا إلى أن عمل الدائرة يسهم في تحسين جودة القياسات المستخدمة في التطبيقات الطبية والصناعية والبحثية، وتوفير مرجعية فنية تساعد على ضمان صحة النتائج ودقتها، اضافة لدعم تطبيقات ضمان الجودة في المعالجة الإشعاعية، التي تتطلب دقة عالية في تحديد الجرعات وقياسها.
مراقبة المنشآت والتجهيزات
ووفق المكتب، تعمل دائرة القياسات الإشعاعية على قياس مستويات النشاط الإشعاعي ودفق النترونات في المنشآت والتجهيزات النووية والإشعاعية، بهدف توفير بيانات علمية دقيقة تساعد على تقييم ظروف التشغيل والتحقق من متطلبات الأمان. وبين أن هذه القياسات تشكل إحدى الأدوات الأساسية لمتابعة الظروف الإشعاعية في المنشآت، وتحديد مستويات الإشعاع المرتبطة باستخدام المصادر والتجهيزات المختلفة.
وأشار المكتب إلى أن دائرة حماية البيئة وإزالة التلوث الإشعاعي تعنى بتطوير وسائل مراقبة الملوثات البيئية وتحسين كفاءة الرصد والقياس الإشعاعي، كما تشمل تطوير تقنيات رصد العوالق الهوائية وتحسين كفاءة مراقبتها، إلى جانب توفير المواد المعيارية اللازمة للتحليل والقياس الإشعاعي.
حماية المقتنيات التراثية
وأوضح أن دائرة الوقاية من الأشعة غير المؤينة تختص بتقييم مستويات التعرض للأشعة الضوئية والأشعة فوق البنفسجية، ودراسة آثارها المحتملة، وتقديم التوصيات العلمية والفنية اللازمة للحد من مخاطرها، وتمتد تطبيقات هذا المجال إلى حماية المقتنيات الأثرية والتراثية من التأثيرات الضارة الناجمة عن التعرض للضوء والأشعة فوق البنفسجية، مضافا: إن أعمال الدائرة تشمل توفير تجهيزات ومنصات متخصصة لتنفيذ عمليات التشعيع للأغراض البحثية والخدمية.
وبين المكتب أن دائرة الخدمات الفنية والإشعاعية تقدم مجموعة من الخدمات المتخصصة المرتبطة بالوقاية الإشعاعية وتطوير حلول ومواد تسهم في الحد من نفوذية غاز الرادون، وهو غاز مشع طبيعي يمكن أن يتراكم في بعض الأماكن المغلقة. ولفت إلى أن هذه الأعمال تكتسب أهمية في تطوير وسائل الحماية والحد من التعرض الإشعاعي، من خلال توظيف البحث العلمي والتطبيقات الفنية لإيجاد حلول تسهم في تحسين مستويات السلامة.
وأوضح المكتب أن أعمال الدوائر الست تتكامل ضمن قسم الوقاية والأمان لتشكل منظومة علمية وفنية متخصصة، تسهم في دعم القطاعات الطبية والصناعية والبحثية، من خلال توفير البيانات العلمية والخدمات الفنية اللازمة لتحسين جودة التطبيقات النووية والإشعاعية، وضمان استخدامها ضمن متطلبات السلامة والأمان. وتأتي جهود قسم الوقاية والأمان في إطار الدور الذي تضطلع به هيئة الطاقة الذرية السورية في تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة والتقنيات النووية والإشعاعية، وتعزيز القدرات العلمية والفنية الوطنية، وترسيخ ثقافة الوقاية والسلامة، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التطبيقات العلمية والتكنولوجية وحماية الإنسان والبيئة، وفق المعايير والممارسات الدولية المعتمدة.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)