فن ومنوعات

واحة الراهب تكشف معاناة المرأة السورية في روايتها «حاجز لكفن»

28 أكتوبر 20265 min read

واحة الراهب تكشف معاناة المرأة السورية في روايتها «حاجز لكفن»
الروائية السورية واحة الراهب تتناول في روايتها الجديدة تداخل القمع الاجتماعي والسياسي مع شهادات معتقلات زمن النظام البائد.

أوضحت الروائية والمخرجة السورية واحة الراهب أن أسئلة رواياتها لا ترتبط بمرحلة زمنية محددة، بل تتصل بقضايا الإنسانية والحرية والخوف، وهي قضايا تتجاوز حدود الزمان والمكان وتبقى حاضرة في التجربة الإنسانية.؜ وتصف الراهب استمرار الأسئلة التي طرحتها روايتها «حاجز لكفن»، والتي تتناول تجربة امرأة تتقاطع معاناتها الاجتماعية مع العنف السياسي والانتهاكات التي تعرضت لها سوريات في المعتقلات زمن النظام البائد.؜

من معاناة المرأة إلى حكاية المجتمع

تحلّ الرواية ضيفةً على زاوية «روايات الحرية» الأسبوعية، من خلال شخصية صبا، المرأة السورية التي يجسد قصتها تداخل القمع الاجتماعي والسياسي في حياة المرأة.؜ وتكشف الرواية كيف تتشابك أشكال العنف داخل الأسرة والمجتمع والمؤسسات الأمنية زمن النظام البائد، لتجد المرأة نفسها أمام خيارات قاسية تهدد حياتها وكرامتها.؜ وتقول الراهب في حديثها لـ سانا:؜ «إن ما قدمته في الرواية هو التعبير عن التشابك المعقد بين واقع المرأة المقموعة وبين منظومة القمع التي كانت تطال أبناء المجتمع من الجنسين»، وأوضحت أن المرأة تواجه قمعاَ مضاعفاً بفعل القيود التي يفرضها عليها الرجل.؜

شهادات المعتقلات وذاكرة الألم

وعن اعتماد الرواية على شهادات معتقلات سوريات، تقول الراهب:؜ إن تجاربهن شكلت ألماً شخصياً دفعها إلى الكتابة، ولفتت إلى رغبتها في توثيق ما تعرضت له النساء بوصفه جرحاً إنسانياً، وتحويل هذه التجارب إلى عمل أدبي تحفظه الذاكرة.؜ وتضيف أن الصيغة الفنية تتيح لهذه الشهادات تجاوز حدود التوثيق المباشر، بما تحمله من قدرة على البقاء والتأثير، وهو الدافع الذي شجعها على تأليف الرواية.؜ وتقول:؜ إنها عملت على قضايا المرأة من خلال تأسيس جمعية «المبادرة»، التي حظرها النظام البائد، كما تناولت هموم الناس في أعمالها بصفتها كاتبة ومخرجة.؜

السينما والرواية أدوات متكاملة

وتؤكد الراهب أن اهتمامها بقضايا المرأة سبق كتابة «حاجز لكفن»، حيث وقفت منذ طفولتها إلى جانب الفئات الأكثر استضعافاً في المجتمع، قبل أن تصبح المرأة محوراً أساسياً في أعمالها الأدبية والسينيمائية.؜ وتوضح أن خبرتها في الإخراج السينمائي ساعدتها على تجسيد الشخصيات الروائية بأبعادها النفسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، فيما انعكست دراستها للإخراج في فرنسا على لغتها الروائية.؜ وتجد الراهب أن الكتابة والإخراج يعبران عن جوهر شخصيتها بصورة أكبر لإتاحة الفرصة لها لإيصال رؤيتها لقضايا المجتمع.؜

مشروعات روائية وسينمائية جديدة

وتكشف الراهب عن مشاريعها الحالية، حيث تعمل على كتابة روايتها الخامسة، وتسعى إلى إيجاد جهة إنتاجية لتحويل روايتيها «غرق السلمون» و«الجنون طليقاً» إلى عمل سينمائي أو درامي.؜ كما أنجزت اقتباس ثلاث حلقات من «الجنون طليقاً» بصيغة سيناريو لمسلسل، في ظل ما تلقته من آراء قراء ونقاد حول ملاءمة الروايتين للتحويل إلى الشاشة.؜ وتوضح أن رواية «الجنون طليقاً» تتميز ببنائها البوليسي والنفسي وأبعادها السياسية والاجتماعية المرتبطة بالتجربة السورية، فيما تتناول «غرق السلمون» تحولات المجتمع السوري على مدى قرن.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

الوسوم:سوريا

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.