محليات

وزارة الصحة السورية تسجل 10 آلاف حالة عض وتهدف لصفر وفيات بحلول 2030

25 أكتوبر 20265 min read

وزارة الصحة السورية تسجل 10 آلاف حالة عض وتهدف لصفر وفيات بحلول 2030
ارتفاع حالات العض بنسبة 62% خلال 2026 وتباين الاستجابات المحلية مع استراتيجية وطنية للقضاء على داء الكلب.

سجلت وزارة الصحة السورية 10,016 حالة تعرض لعضات أو خدوش الحيوانات منذ بداية عام 2026، مقارنة بـ6,183 حالة خلال النصف الأول من عام 2025، بزيادة قدرها 3,833 حالة أي نحو 62 بالمئة، وفق ما أوضحته الدكتورة سيرين المرادني المنسق الوطني لبرنامج داء الكلب في الوزارة.؜

وأوضحت المرادني أن عدد الحالات التي تلقت لقاح داء الكلب خلال عام 2026 بلغ نحو 4,870 حالة، مقابل 2,863 خلال النصف الأول من عام 2025، فيما تلقت 512 حالة المصل المضاد، مقارنة بـ302 حالة، وتلقت 1,119 حالة اللقاح والمصل معاََ، مقابل 752 حالة، كما سُجلت وفاة بشرية واحدة بالمرض خلال النصف الأول من عام 2026.؜

تفاوت الاستجابات بين المحافظات

سجلت مشافي الحسكة والقامشلي والشدادي ورأس العين نحو 75 حالة عض في نيسان 2026، و80 في أيار، و62 في حزيران، و85 في تموز، وفق تصريح سابق لمدير صحة الحسكة خالد الخالد لسانا، الذي عزا ارتفاع أعداد الكلاب الشاردة في مراكز المدن إلى الطبيعة الجغرافية للمحافظة واتساع رقعتها وانتشار التجمعات الريفية على أطراف المدن.؜

وأوضح الخالد أن لقاح داء الكلب والمصل متوافران في مركزي الحسكة ورأس العين، وأن القامشلي ستُزود بكامل احتياجها، ريثما تُستكمل إجراءات إعادة تطبيق البروتوكول العلاجي وتقديم التقارير الشهرية المطلوبة، مؤكداََ أن علاج المصابين من مسؤولية القطاع الصحي، بينما تتطلب معالجة الظاهرة تعاون الوحدات الإدارية ومديرية الزراعة والجهات المعنية.؜

حملات جمع وتعقيم في دمشق وحمص

في دمشق وريفها، بدأت بلدية داريا حملة ميدانية بالتنسيق مع جمعية “سارة” لحماية الحيوان، استجابة لشكاوى الأهالي، مع التركيز على المناطق المكتظة ومحيط المدارس والأماكن التي يرتادها الأطفال، كما نفذت مديرية التنمية المحلية حملة في حي القدم بالتعاون مع الجمعية لتقليل المخاطر وتجنب الحوادث مع طلاب المدارس.؜

وتوضح آني أورفلي مسؤولة جمعية السارة أن انتشار الكلاب في المناطق السكنية يرتبط بتراجع المساحات الطبيعية التي توفر غذاءها، ما يدفعها إلى الاقتراب من التجمعات السكانية والاعتماد على مخلفات الطعام والنفايات، مشيرة إلى تنفيذ حملات في دمشق وريفها شملت وادي بردى وداريا والتل، ومناطق أخرى في سوريا بالتعاون مع البلديات، مع تغطية تكاليف العمال والنقل.؜

ويضم المأوى نحو 6,000 كلب، مقابل طاقة استيعابية لا تتجاوز 3,000، ما يزيد الضغط على الرعاية والإيواء في ظل نقص التمويل والأماكن المجهزة والكوادر، وتحذر أورفلي من استخدام السموم أو إطلاق النار لما يسببه ذلك من أضرار بيئية ومخالفات لمبادئ الرفق بالحيوان.؜

وفي حمص، أطلقت جمعية بيت الحيوان الأليف بالتعاون مع مجلس المدينة حملة شملت أحياء الوعر والأرمن والزهراء والمهاجرين وبابا عمرو، ونقلت الكلاب إلى مقر الجمعية قرب دوار تدمر لتلقي الرعاية البيطرية بما يشمل التعقيم والتلقيح والترميز والفحوص الطبية، وأوضح معاون مدير النظافة يوسف ديوب أن المجلس دعم الجمعية بتأمين أرض قرب دوار تدمر وإزالة الأنقاض وبناء سور وتركيب باب وتوفير خزان مياه، كما خصص سيارة وسائقاََ لدعم الحملات.؜

مخاوف الأهالي واستراتيجية وطنية

طالب أهالي بصرى الشام بريف درعا بخطة للتعامل مع الكلاب الشاردة التي تقيد حركة السكان، خاصة ليلاََ وفي الصباح الباكر، وأوضح رئيس مجلس المدينة عبد الله المقداد أن الكلاب تتجمع قرب الحاويات ومكبات النفايات وعلى أطراف الأحياء السكنية القريبة من الحقول الزراعية والمداجن.؜

وحذر الطبيب فهد المقداد من مخاطر داء الكلب الذي يصيب الجهاز العصبي وتصبح فرص علاجه شبه معدومة بعد ظهور الأعراض، فضلاََ عن احتمال نقل أمراض طفيلية وجلدية، وشدد على غسل مكان الإصابة بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة ثم التوجه فوراََ إلى أقرب مركز صحي أو مشفى.؜

وتستهدف الاستراتيجية الوطنية التي تعمل عليها وزارة الصحة الوصول إلى صفر وفيات بشرية ناجمة عن داء الكلب بحلول عام 2030، وفق نهج «الصحة الواحدة» القائم على التكامل بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، وتوضح المرادني أن نهج TNVR يشمل الإمساك الآمن بالكلاب وتعقيمها وتلقيحها ضد داء الكلب ثم إعادتها إلى بيئتها الأصلية.؜

وتتمثل أبرز التحديات في الانتشار الواسع للكلاب الشاردة والحاجة إلى الموارد والكوادر والمستلزمات البيطرية والتنسيق المستمر، ويتطلب الحد من الظاهرة تنظيم حملات الجمع والتعقيم والتلقيح، وتأمين الرعاية والإيواء للحالات اللازمة، وتحسين إدارة النفايات، وضمان توافر اللقاحات والأمصال، وتطوير التنسيق وتبادل البيانات.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.