تعمل وزارة النقل على تنظيم بيانات المركبات المقفلة ومعالجة حالات تكرار القيود ضمن برنامج معاملات المركبات المركزي، من خلال إجراءات قانونية وفنية تهدف إلى التحقق من صحة الملكية وبيانات التسجيل، وتوحيد القيود وفق الأصول المعتمدة، بما يحفظ حقوق المواطنين ويضمن سلامة المعاملات المرتبطة بمركباتهم.
وأوضح مدير مديرية النقل الطرقي في الوزارة عماد الدين القش في تصريح لمراسلة سانا اليوم الأربعاء، أن السيارات المقفلة هي المركبات التي تحمل قيدين أو لوحتي تسجيل صادرتين عن مديريتين مختلفتين، مثل (إدلب وأعزاز)، أو (إدلب ودمشق)، أو (دمشق والرقة)، مبينا أن قفل هذه المركبات جاء للتحقق من بياناتها وتسوية أوضاعها وفق الإجراءات القانونية والفنية المعتمدة، ولا سيما بعد دمج بيانات مديريات النقل ضمن قاعدة البيانات المركزية عقب التحرير.
معاملتان لتسوية أوضاع المركبات
لفت القش إلى أن تسوية أوضاع السيارات المقفلة تتم عبر مسارين أساسيين، هما معاملة فراغ المركبة المقفلة، ومعاملة التنازل عن أحد القيدين، وفق الشروط والوثائق المحددة لكل حالة. وأوضح أن معاملة الفراغ تتطلب حضور المالكين المعنيين مع إثباتات الشخصية، وتقديم براءة ذمة مرورية للقيدين، وإجراء الفحص الفني للمركبة للتحقق من مطابقة بياناتها لواقعها، إضافة إلى حجز موعد عبر المنصة المخصصة، لاستكمال إجراءات المعالجة وفك القفل النهائي وفق الأصول.
أما معاملة التنازل، فتتيح تسوية وضع المركبة بحضور أحد المالكين، شريطة تطابق بيانات المتنازل مع اسم المالك المثبت في القيد المراد إلغاؤه، وتتطلب تقديم تنازل خطي أصولي أمام رئيس الدائرة القانونية، يتضمن بيانات وثيقة إثبات الشخصية وممهورا بالتوقيع والبصمة، مع إرفاق صورة عن الوثيقة، وتسجيل التنازل لدى ديوان مديرية النقل المختصة وأرشفته على رمزي المركبة، فضلا عن استكمال متطلبات براءة الذمة وحجز الموعد وفق الإجراءات المعتمدة.
أربعة تعاميم لتنظيم معالجة القيود المكررة
وأكد القش أن رئيس الدائرة القانونية يتولى، على مسؤوليته، التحقق من تطابق بيانات المتنازل مع بيانات المالك المسجلة في البرنامج المركزي قبل استكمال معاملات المركبة وفق القيد الآخر، مع مراعاة الشروط القانونية والفنية الواردة في تعاميم الوزارة. وبين القش أن معالجة القيود المكررة لا تقتصر على توحيد بيانات التسجيل، بل تشمل التحقق من مصير اللوحات ورخصة السير المرتبطة بالقيد الثاني، بما يضمن عدم بقاء أكثر من قيد فعال للمركبة الواحدة.
وأوضح أنه في حال كانت اللوحات ورخصة السير بحوزة المالك، تُسلّمان إلى المديرية المختصة، لاتخاذ إجراءات إيقاف المركبة عن السير وفق الأصول، أما إذا كانتا مسلّمتين إلى المديرية فتُعد المركبة موقوفة عن السير، وفي حال فقدانهما، تتولى المديرية التعميم على اللوحات، وإذاعة البحث عنها، وترقينها إلكترونيا وفق التعليمات المعتمدة.
لجان لدراسة حالات المركبات
وفي إطار تنظيم هذه الإجراءات، أصدرت وزارة النقل أربعة تعاميم متتالية، حملت الأرقام (119/ت1) و(222/ت1) و(258/ت) و(164/ت1)، تضمنت ضوابط فنية وقانونية لمعالجة المركبات التي تحمل قيدين ضمن البرنامج المركزي، وآليات مراجعة المواطنين، وشروط فتح القيود المقفلة وترقين القيود المكررة، إضافة إلى تنظيم حالات التنازل عن أحد القيدين. وبموجب التعميم رقم (119/ت1)، الصادر بتاريخ 18 آب 2025، شكّلت الوزارة لجانا في مديريات النقل بالمحافظات برئاسة مدير النقل في المحافظة، وعضوية رؤساء الدوائر الفنية والمركبات والقانونية ومهندس من اللجان الفاحصة، لدراسة حالات المركبات ذات القيود المكررة والتحقق من مطابقة واقعها لبياناتها الورقية والإلكترونية.
وتتولى اللجان التأكد من نظامية اللوحات ورخص السير، وتدقيق بيانات المالكين وتسلسل انتقال الملكية في كلا القيدين، والتحقق من مصير اللوحات والوثائق المرتبطة بالقيد الآخر، والتواصل مع أصحاب المركبات عند الحاجة، على أن ترفع مقترحاتها إلى الوزارة لفتح رمز إحدى المركبتين والإبقاء على القفل على الأخرى، بالتنسيق مع مديرية النقل المعنية بالحالة المقابلة.
الإجراءات التنفيذية لمعالجة هذه الحالات
حدد التعميم رقم (222/ت1)، الصادر بتاريخ 19 تشرين الثاني 2025، الإجراءات التنفيذية لمعالجة هذه الحالات، مع السماح بإجراء المعاملات المسموحة بعد وضع ملاحظة على صحيفة المركبة التي تراجع المديرية بشأنها، والإبقاء على قفل الرمز الآخر، واستثنى من ذلك معاملات نقل القيد والملكية ووضع الإشارات أو رفعها ومنح بيانات القيد، التي لا تُنفذ إلا للجهات الحكومية وفق الضوابط المحددة. واشترط التعميم الحصول على براءة ذمة مرورية لكلا القيدين، والتأكد من خلوهما من إشارات السرقة، وإجراء فحص فني دقيق للمركبة ومطابقة رقم الهيكل وأجزائها وسماتها مع البيانات المسجلة، والتحقق من نظامية اللوحات ورخصة السير، إلى جانب استخراج تسلسل المالكين ومقارنة بيانات القيدين لتحديد أوجه التشابه والاختلاف.
وبحسب التعميم، تُعالج الحالات التي يتطابق فيها المالك أو يتصل فيها تسلسل الملكية بين القيدين وفق الإجراءات المحددة لكل حالة، في حين تخضع الحالات المرتبطة بوكالة أو حكم قضائي أو عقد خارجي للتدقيق القانوني، وقد تستلزم حكما قضائيا مبرما بحسب طبيعة الحالة. كما نص على إحالة حالات المركبات المسروقة إلى الإجراءات القانونية اللازمة، وعدم فك القيد المتعلق بها إلا بموجب حكم قضائي مبرم يعيد الملكية إلى صاحبها الحقيقي، فيما تُحال حالات تكرار القيود الأخرى غير المشمولة بالتعليمات إلى لجنة مشتركة تضم مديرية النقل الطرقي والشؤون القانونية والمعلوماتية وأنظمة النقل الحديث.
إجراءات تنفيذية وضوابط دقيقة لمعالجة القيود المكررة
وتناول التعميم أيضا آلية معالجة أنصاف المقطورات والمقطورات التي مُنحت لوحات تجربة، من خلال ترقين قيودها واستلام لوحاتها ورخص سيرها، ثم تثبيتها على الرؤوس القاطرة والقاطرات بموجب الوثائق الجمركية، واستيفاء الرسوم المترتبة عليها وفق معاملة التبديل الفني، إلى حين البت في آلية تسجيلها بشكل مستقل. وفيما يخص الإجراءات التنفيذية التي حددها التعميم رقم (258/ت)، الصادر في الثالث من شهر كانون الأول 2025، تبدأ آلية معالجة السيارات المقفلة بمراجعة المالك الأحدث وفق تسلسل الملكية في كلا القيدين، أو بناء على تاريخ آخر رسوم مدفوعة، والحصول على براءة ذمة مرورية وإجراء فحص فني دقيق لمطابقة واقع المركبة مع بياناتها المركزية، يلي ذلك مخاطبة الوزارة لفك القفل المؤقت وحظر المعاملات إلا للجهات الحكومية، أو بموجب أحكام قضائية قطعية خلال فترة المعالجة.
وحدد التعميم ضوابط حالات المعالجة، حيث يُصار إلى ترقين (إلغاء) القيد الثاني، وإبقاء القيد الفعال في حال اتحاد المالك أو تسلسل الملكية أو وجود وكالة رسمية، في حين تُحال الحالات التي تشهد اختلافا في المالكين دون اتفاق، أو عدم وجود صلة بين القيدين، إلى القضاء لتثبيت الملكية بحكم مبرم. كما نظّم التعميم مصير اللوحات والرخص بالقيد الثاني عبر إيقاف المركبة أو التعميم الإلكتروني على اللوحات المفقودة لترقينها أصولا.
التنازل الخطي لإلغاء أحد القيدين
وفي تعميم لاحق حمل الرقم (164/ت1)، وصدر بتاريخ 26 كانون الأول 2025، وافقت الوزارة على اعتماد تنازل مالك أحد القيدين عن المركبة لإلغاء القيد المرتبط به، شريطة تطابق اسم المتنازل مع اسم المالك المسجل في القيد المعني. واشترط التعميم تقديم تنازل خطي أمام رئيس الدائرة القانونية، يتضمن بيانات وثيقة إثبات شخصية المتنازل وممهورا بتوقيعه وبصمته، مع إرفاق صورة عن الوثيقة ممهورة ببصمة صاحبها، وتسجيل التنازل في ديوان مديرية النقل المختصة وأرشفته على معاملة المركبة المرتبطة بكلا الرمزين.
وأكد ضرورة تحقق رئيس الدائرة القانونية من تطابق بيانات المالك الواردة في البرنامج المركزي مع بيانات المتنازل، وعلى مسؤوليته الكاملة، تمهيدا لاستكمال معاملات المركبة وفق القيد الآخر، مع الالتزام ببقية الشروط الواردة في التعاميم السابقة. وفي هذا السياق، دعا القش أصحاب السيارات المقفلة إلى مراجعة مديريات النقل واستكمال الوثائق والإجراءات المطلوبة وفق نوع المعاملة، بما يسهم في تسهيل تسوية أوضاع مركباتهم.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)