تقدم أعمال الترميم
تتواصل أعمال ترميم قصر الزهراوي الأثري في مدينة حمص، حيث وصلت نسبة الإنجاز إلى نحو 80 بالمئة، تمهيداً لاستكمال تأهيله وإعادته إلى دوره الثقافي، على أن يصبح جاهزاً لاستضافة الفعاليات خلال ثلاثة أشهر، وفق ما أكده وزير الثقافة محمد ياسين الصالح خلال جولة في القصر اليوم الثلاثاء.
وأوضح الوزير الصالح أن المشروع يهدف إلى الحفاظ على أصالة المبنى المعمارية وقيمته التاريخية والأثرية، مبيناً أن القصر سيستضيف فعاليات تنظمها وزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار والمتاحف ومحافظة حمص والمجتمع المحلي، إضافة إلى أنشطة ينظمها المستثمر وفق الاتفاق المبرم.
تفاصيل المشروع والتمويل
وأشار الوزير الصالح إلى أن المستثمر تبرع بمبلغ 6 مليارات ليرة سورية قديمة لترميم القصر، لافتاً إلى أن المشروع جاء بعد دراسة العرض المقدم ومراجعته من الجهات المعنية، وأن الأعمال تُنفذ بإشراف محافظة حمص ووزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار والمتاحف.
وشدد الوزير على أهمية الاستناد إلى الوثائق والتقارير الرسمية بشأن العقد وأعمال الترميم، مشيرا إلى صدور بيانات توضيحية من الجهات المختصة بهذا الشأن.
نطاق الأعمال الفنية
من جهته، أوضح رئيس دائرة الآثار والمتاحف في حمص، حسام حاميش، أن أعمال الترميم تقتصر على تأهيل المبنى والحفاظ على عناصره المعمارية، ولا تتضمن هدم الجدران أو إعادة بنائها.
وبيّن حاميش أن الأعمال شملت إصلاح أعطال شبكتي المياه العذبة والصرف الصحي، ومعالجة التسربات التي أثرت في أرضية المبنى، وإزالة التعديات السابقة، ومعالجة آثار الرطوبة والتداخلات الخشبية والألوان التي أثرت في مظهره.
وأضاف أن أعمال الترميم والتأهيل من المتوقع أن تنتقل إلى دار مفيد الأمين الأثرية في حمص، حيث ستركز على ترميم المبنى وتأمينه والحفاظ على عناصره التراثية دون فك أجزائه وإعادة بنائها.
القيمة التاريخية للقصر
يعود تاريخ قصر الزهراوي، الواقع في حي الحميدية بمدينة حمص، إلى عام 661 للهجرة، الموافق 1262-1263 ميلادية، ويضم قسمين رئيسيين، يعود أقدمهما إلى العصر المملوكي، فيما شهد القسم الجنوبي إضافات معمارية خلال العهد العثماني.
ويتميز القصر بباحته الداخلية وإيوانه ذي القبة الصدفية والمقرنصات، فضلا عن النقوش الحجرية التي تتضمن شعار السلطان المملوكي الظاهر بيبرس.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)