أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، رفضه إعادة العمل بأوامر الاعتقال الإداري ضد مستوطنين، رغم تصعيد إرهابهم بحق فلسطينيين وصحفيين ودبلوماسيين أجانب بالضفة الغربية المحتلة. ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
مسؤولية الشرطة والجيش
ولفت كاتس، في بيان، إلى "أعمال العنف الخطيرة التي ترتكبها حفنة من مثيري الشغب اليهود في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)". وأضاف أن التعامل مع هذه الأعمال "يجب أن يقع بالكامل على عاتق الشرطة الإسرائيلية، بما في ذلك مهام الوقاية والتحقيق والملاحقة القضائية". وادعى كاتس أنه "لا ينبغي للجيش، ولا يمكنه، الانخراط في إنفاذ القانون في المجال المدني".
وتابع أن دور الجيش ينصبّ على محاربة ما زعم أنه "الإرهاب الفلسطيني"، إضافة إلى "الدفاع عن حدود الدولة والتجمعات اليهودية (المستوطنات) على طول منطقة التماس". ومع ذلك، أردف كاتس: "بناء على توجيهاتي، أعدّ الجيش خطة شاملة لتنظيم أنشطة إنفاذ القانون في المجال المدني بيهودا والسامرة (الضفة الغربية)، بحيث يتم توزيع الصلاحيات بين الجيش والشرطة".
إلغاء الأمر وموقف الحقوق
وأوضح أن "الخطة لا تتضمن أي توصيات بإعادة العمل بأوامر الاعتقال الإداري، فهو ليس الحل، بل الحل يكمن في تطبيق القانون من قبل الشرطة بشكل قوي وفعال". واعتبر أن الاعتقال الإداري "إجراء تعسفي قمت بإلغائه فور تسلمي منصب وزير الدفاع، ولا أنوي إعادته". ووفقا لمعطيات سلطة السجون الإسرائيلية، فإنه في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري كان يوجد 9265 أسيرا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية، بينهم 3101 معتقل إداري.
وتتهم مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية الحكومة الإسرائيلية بغض الطرف عن هجمات إرهابية ينفذها مستوطنون، أحيانا كثيرة بمشاركة جنود، على مدنيين فلسطينيين وصحفيين ودبلوماسيين أجانب في الضفة الغربية. ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)