أعلن وزير الطاقة محمد البشير عن تسجيل 22 اعتداءً على الخطوط النفطية في سوريا منذ بداية عام 2026، مشيراً إلى أن حوادث التخريب والسرقة تتجاوز تداعياتها إصلاح الأضرار المباشرة لتطال إمدادات الكهرباء وتزيد من تكلفة استيراد الطاقة. وتبلغ تكلفة تأمين احتياجات سوريا من النفط الخام والمشتقات المستوردة نحو 831 مليون دولار شهرياً، وفقاً لبيانات وزارة الطاقة، فيما يمتد أثر تعطل الإنتاج المحلي إلى إصلاح المنشآت وتأمين الوقود البديل والخسائر الناتجة عن تراجع الكهرباء.
تكاليف التعطيل والاعتماد على الاستيراد
كشف الخبير في النفط والطاقة الدكتور المهندس أحمد عبد الرزاق الضحيك عن حجم الاعتماد الكبير على الإمدادات الخارجية، حيث بلغ استيراد سوريا خلال النصف الأول من 2026 نحو 1.5 مليون طن من النفط الخام، و598 ألف طن من المازوت، و283 ألف طن من البنزين، وأكثر من مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. وأشار إلى أن سوريا تنتج نحو 112 ألف برميل من النفط يومياً مقابل فجوة إمداد تقارب 200 ألف برميل يومياً، مما يجعل حساسية فاتورة التعويض عالية مع وصول سعر خام برنت إلى نحو 111.75 دولاراً للبرميل في 20 تشرين الأول.
تأثير التعطيل على إنتاج الكهرباء
بيّن الضحيك أن تكلفة التعويض تظهر بوضوح عند انتقال الأثر من خطوط الغاز إلى محطات الكهرباء، حيث زُودت محطات التوليد خلال النصف الأول من 2026 بنحو 2.059 مليار متر مكعب من الغاز و859 ألف طن من الفيول، وبلغ إنتاج الكهرباء نحو 10 ملايين ميغاواط ساعي. وأشار إلى أن استهداف خط رئيسي قد يحرم عدة محطات من الوقود ويخرج مئات الميغاواطات من الشبكة، كما أدى انفجار خطوط الغاز المغذية لمحطات تشرين ودير علي والناصرية إلى خروجها من الخدمة وتراجع التوليد.
أنماط التخريب وآليات الاحتواء
توزعت الحوادث الموثقة خلال الأشهر الماضية بين تفجيرات وأعمال تخريب وثقب خطوط بقصد السرقة، ففي 28 أيلول تسببت حادثة خط غاز الجبسة في توقف الضخ واستلزم الإصلاح استبدال مقطع بطول 18 متراً، بينما أدى انفجار خط الغاز في محطة تشرين في 30 أيلول إلى خروج المحطات من الخدمة مؤقتاً. وشدد الخبراء على ضرورة الانتقال من معالجة الضرر إلى اكتشاف الخلل مبكراً باستخدام أنظمة المراقبة الرقمية، وتعزيز أمن الطاقة عبر شبكة مرنة تعتمد المسارات البديلة والمخزون الاستراتيجي.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)